أعمال عنف في عيد العمال أشدها في ألمانيا
آخر تحديث: 2002/5/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/19 هـ

أعمال عنف في عيد العمال أشدها في ألمانيا

عدد من المتظاهرين في عيد العمال بسيدني

اتسم الاحتفال بـ عيد العمال في معظم دول العالم بالطابع السلمي إذ استغله البعض لأغراض سياسية ومطالب إنسانية، في حين وقعت اشتباكات وأعمال عنف كان أشدها في ألمانيا ثم في أستراليا.

فقد أصيب أكثر من 60 شرطيا ألمانيا واعتقل 25 متظاهرا أثناء مواجهات وقعت في مدينة برلين تعد الأسوأ منذ ثلاث سنوات.

وقالت مصادر الشرطة الألمانية إن أعمال عنف نشبت في مدينة برلين مما دفع رجال الأمن إلى استخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لمواجهة المتظاهرين الذين كانوا يلقون بالزجاجات الفارغة مما أدى إلى إصابة 62 شرطيا وامرأة.

وأضافت المصادر أن هذه المواجهات التي وقعت الليلة الماضية جاءت قبيل ساعات من قيام آلاف المتظاهرين بالتجمع للاحتفال بعيد العمال. وأشارت المصادر إلى وقوع أعمال عنف مماثلة في مدينة هامبورغ.

دفاع عن المهاجرين
وفي أستراليا نظم آلاف المحتجين تجمعا حاشدا سلميا بمدينة ملبورن، وأوقفت الشرطة عشرات قاموا بمظاهرات صاخبة تخللتها أعمال عنف في سيدني. وتركزت مطالب المتظاهرين على تحسين حقوق العمال وإنهاء معاناة المهاجرين غير القانونيين في أستراليا.

فقد تحدث سكرتير المجلس التجاري بولاية فكتوريا لي هوبارد أمام التجمع الحاشد بمدينة ملبورن عن عدد من القضايا بشأن حقوق العمال ومعارضة اعتقال أستراليا لطالبي حق اللجوء قائلا "بإمكاننا بناء عالم أفضل".

شرطيان يقتادان أحد الأستراليين أثناء تظاهرة في عيد العمال مناهضة لاعتقال طالبي اللجوء في البلاد
وفي سيدني أيضا اندلعت اشتباكات بين الشرطة ومئات المحتجين الذين حاولوا الوصول إلى مكاتب تابعة لشركة أمن خاصة تدير مراكز الاعتقال الأسترالية، كما تظاهر محتجون أيضا خارج القنصلية الإسرائيلية وبورصة أستراليا.

وذكرت مصادر الشرطة أن المحتجين في سيدني ألقوا ألعابا نارية وقطعا زجاجية صغيرة على قوات الأمن الذين تمكنوا من شق طريقهم وسط الحشود وأسقطوا بعض المتظاهرين أرضا وألقوا القبض على العشرات. وقال مساعد رئيس شرطة ولاية نيو ساوث ويلز ديك آدامز للصحفيين "إننا سعداء لأن أغلب الاحتجاجات سلمية, بضعة أفراد اشتبكوا مع الشرطة".

وقال منظم الاحتجاج في سيدني زاني بيغ للتلفزيون الأسترالي "نعتزم اليوم إغلاق مكاتب شركة الأمن الخاصة (التي تدير مراكز اعتقال المهاجرين غير القانونيين) إذ نشعر أن معاملتها للاجئين غير إنسانية". لكن النقابات العمالية اتهمت المحتجين في سيدني باستغلال مناسبة عيد العمال.

وقال جون روبرتسون سكرتير مجلس العمال بنيو ساوث ويلز إحدى النقابات العمالية الكبرى في أستراليا "نشعر بالقلق من استغلال عيد العمال للترويج لقضايا أخرى".

وفي موسكو نظمت نقابات العمال وأنصار الحزب الشيوعي تظاهرات دعوا فيها إلى إقالة وزراء المجموعة الاقتصادية في الحكومة الروسية, في حين نشرت السلطات 4500 شرطي لحفظ النظام، ودعا منظمو التظاهرات إلى زيادة الأجور ورفع مستوى المعيشة ومحاربة الفقر في البلاد.

أفراد من قوات مكافحة الشغب يتصدون لمحتجين أثناء تظاهرة سابقة قرب القصر الرئاسي في مانيلا
الفلبين
وفي مانيلا استغل آلاف من مؤيدي الرئيس الفلبيني المخلوع جوزيف استرادا المناسبة للقيام بمسيرة صوب مقر رئيسة الفلبين غلوريا أرويو مطالبين بإسقاطها، في حين أغلقت قوات مكافحة الشغب الطريق أمامهم عند مطلع جسر قرب القصر الرئاسي. ونشر أكثر من ستة آلاف جندي ورجل شرطة وحاملات جنود مدرعة وسيارات إطفاء حول القصر الرئاسي، كما وضعت متاريس وأسلاكا شائكة لإغلاق شوارع أخرى مؤدية إلى قصر الرئاسة. وتلقي أرويو خطابا على العمال في مدينتي دافاو وسيبو ومن المتوقع أن تعود للعاصمة في وقت لاحق من اليوم.

وقال الزعيم العمالي اليساري إيلمر لابوغ إن مظاهرة اليوم الحاشدة ستكون بداية حملة للإطاحة بارويو. واضاف في بيان إن العمال مصممون على بدء حملة في شتى انحاء البلاد للحث على الاطاحة بها سريعا.

الهند
وفي الهند شاركت نحو ألفين من فتيات الليل بمدينة كلكتا شرق الهند في مسيرة بمناسبة عيد العمال في منطقة تكثر بها بيوت الدعارة للمطالبة بإضفاء الشرعية على ممارسة البغاء والحصول على مزايا من عملهن.
وسارت المسيرة عبر شوارع خالية تقريبا من المارة في الساعات الأولى من فجر اليوم الأربعاء بعد أن أغلقت بيوت الدعارة أبوابها. وحملت بائعات الهوى أعواد خيزران مشتعلة وهن يرددن "نريد حقوقنا".

وارتدت معظم المشاركات في المسيرة الساري الهندي التقليدي وتضامن معهن عدد قليل من الرجال وبعض الأطفال الذين يعملون أيضا في البغاء. ورددت المسيرة شعارات تحتج على القوانين التي تجرم الدعارة. وتقول الشرطة إن هناك 40 ألفا على الأقل من بائعات الهوى في كلكتا عاصمة ولاية غرب البنغال التي تحكمها حكومة إقليمية شيوعية.

المصدر : وكالات