وافق برلمانا صربيا والجبل الأسود على إقامة دولة صربيا- مونتينيغرو لتخلف جمهورية يوغسلافيا الفدرالية الحالية. على صعيد آخر يصوت البرلمان اليوغسلافي الأربعاء على قانون يقضي بتعاون بلغراد مع محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي.

فقد صوت 146 نائبا صربيا من النواب الـ229 الحاضرين خلال الدورة لإقرار الاتفاق, في حين صوت 79 ضده وامتنع أربعة عن الإدلاء بأصواتهم. وأقر نواب الجبل الأسود الاتفاق بعد أن صوت لصالحه 58 نائبا مقابل 11 وقفوا ضده وامتناع نائبين عن التصويت.

وما زال يتعين الحصول على موافقة الحكومة الفدرالية اليوغسلافية وحكومة الجبل الأسود حيث تجرى مناقشة الاتفاق منذ 26 مارس/ آذار الماضي. وبعد تبني النواب الاتفاق سيتم تكليف لجنة بصياغة دستور الدولة الجديدة لتعرضه على برلمانات يوغسلافيا وصربيا والجبل الأسود للمصادقة عليه.

وكان الاتفاق المبدئي بشأن تأسيس دولة جديدة قد وقع في بلغراد برعاية الأمم المتحدة في الرابع عشر من مارس/ آذار الماضي. ودافع رئيس الوزراء الصربي زوران جينيجيتش عن اتفاق الدولة الجديدة، واعتبره الحل الوحيد للأزمة بين صربيا والجبل الأسود.

في غضون ذلك يتوقع أن يصادق البرلمان اليوغسلافي الأربعاء على مشروع قانون يسمح بتسليم المتهمين بارتكاب جرائم حرب لمحكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي. ويرى مراقبون أن هذه المصادقة المتوقعة تعكس تخوف بلغراد من فرض عقوبات دولية عليها حال رفضها تسليم المطلوبين للمحكمة الدولية.

وقال وزير العدل الصربي فلادان باتيتش إن مسودة القانون التي تهدف إلى تحقيق التعاون بين بلغراد ومحكمة جرائم الحرب الخاصة بيوغسلافيا السابقة سيكون ضمن أجندة جلسة البرلمان ليوم الأربعاء.

وكان الكونغرس الأميركي قد طلب تجميد مبلغ أربعين مليون دولار قررتها الحكومة الأميركية كمساعدات لبلغراد، بعد أن أخفقت الحكومة اليوغسلافية في إبداء تعاونها مع لاهاي حتى 31 مارس/ آذار الماضي وهي المهلة المحددة من قبل الإدارة الأميركية. وقد أجل وزير الخارجية الأميركي كولن باول تنفيذ قرار الكونغرس لإعطاء بلغراد الفرصة الأخيرة للاستجابة لمطالب محكمة جرائم الحرب الدولية بتسليمها المطلوبين لديها.

المصدر : وكالات