عدد من رجال الشرطة الهندية يجرون جثة منفذ هجوم على مركز تجاري بمدينة جامو في كشمير (أرشيف)
قال خبير التشريح الوحيد في إقليم جامو وكشمير محمد مقبول إن ما بين ثمانية وعشرة أشخاص يقتلون يوميا في المواجهات الدائرة بين الجيش الهندي والمقاتلين الكشميريين, وأشار إلى أنه تعامل مع جميع أنواع الجثث من الأطفال والرجال والنساء من مدنيين ومقاتلين ورجال أمن وأنه قام بتشريح نحو 11 ألف جثة في الأعوام الـ13 الماضية.

ويواجه مقبول -الذي يعمل في التشريح منذ 25 عاما وليس لديه مؤهلات طبية سوى دورة في التمريض- مهمة صعبة وشاقة مع رفض أشخاص أكثر تأهيلا منه العمل في هذا المجال الذي يعتبرونه كئيبا.

وأوضح مقبول البالغ من العمر 45 عاما أن الضجر من هذا النوع من العمل لا يتلاشى مع مرور الزمن واصفا عمله بأنه لعنة، ولكنه لا يستطيع تركه بسبب عدم وجود آخرين يرغبون بالعمل مكانه، وأشار إلى أنه يأخذ أدوية مهدئة ليستطيع النوم.

وروى مقبول قصصه مع الجثث والأعين الشاخصة وكيف أن مبضعه كان يرتجف في بعض الحالات، وكيف أنه فوجئ في إحدى المرات حين اكتشف أن شخصا كان على وشك تشريحه لم يكن ميتا وتم إنقاذه.

وأكد مقبول الذي يتقاضى خمسة آلاف روبية شهريا (ما يعادل 106 دولارات) من الحكومة أنه مستعد لترك عمله مباشرة إذا وجد عملا آخر. وأشار إلى أن عدد الجثث المتدفقة على المشرحة في سرينغار عاصمة الإقليم في تناقص منذ يناير/ كانون الثاني الماضي بعد خطاب الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي أعلن فيه شن حملة على جماعات إسلامية ومنها جماعات كشميرية.

تجدر الإشارة إلى أن نحو 12 جماعة كشميرية مسلحة تقاتل حكم نيودلهي في الإقليم منذ عام 1989, وقد أسفرت المواجهات منذ ذلك الوقت عن مقتل 35 ألف شخص حسب إحصاءات رسمية هندية.

المصدر : الفرنسية