نفت مصادر قضائية في إيران اليوم ما رددته تقارير إعلامية تتحدث عن اعتزام القضاء استدعاء وزير النفط بيجن زنغانه ومحافظ البنك المركزي محسن نور بخش إلى المحكمة لمواجهة اتهامات بالفساد.

وذكرت الصحف الإيرانية الأسبوع الماضي أن زنغانه ونور بخش سيصبحان هدفا لحملة مكافحة الفساد التي يشنها القضاء بإيعاز من الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي, غير أنهما ينفيان حتى الآن استدعاءهما من قبل السلطات القضائية.

وهزت هذه المزاعم صورة الاثنين وهما من الشخصيات المحورية في خطط الإصلاحات الاقتصادية للرئيس الإيراني محمد خاتمي. وقال مسؤول قضائي طلب عدم نشر اسمه "سمعنا عن هذه التقارير إلا أن أحدا من القضاء لم يقدم مثل هذه المعلومات, وعلى حد علمي فإن القضاء ليس لديه مثل هذه الخطط لاستدعاء هؤلاء".

وزنغانه معرض لاحتمال اتخاذ إجراء قضائي ضده منذ أواخر العام الماضي عندما برزت في وقت سابق أنباء عن أنه استدعي بالفعل إلى المحكمة لمواجهة اتهامات بإساءة استغلال نحو 800 مليون دولار من أموال الدولة.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن زنغانه رفض الاستجابة للاستدعاء من جانب القضاء الذي يسيطر عليه المحافظون. وذكرت تقارير أخرى أن خاتمي تدخل لإحباط مسعى محاكمة وزيره ومحافظ البنك المركزي نور بخش.

وتتركز الاتهامات الموجهة إلى زنغانه على شركة بتروبارس للنفط شبه الخاصة والتي ساعد على إقامتها، في حين تعرض نور بخش الذي درس في الولايات المتحدة لهجمات من المحافظين نتيجة سياساته المالية المتحررة، إلا أن الاتهامات الموجهة ضده أقل وضوحا.

ويرفض الإصلاحيون المقربون من خاتمي هذه الاتهامات وقالوا إن لها دوافع سياسية. وينفي الاثنان أنهما استدعيا إلى المحكمة, وكررت وزارة النفط والبنك المركزي هذا النفي. وصرح المتحدث باسم وزارة النفط أكبر نعمة الله "لم يتلق وزير النفط أو الوزارة أي وثيقة قانونية متعلقة باستدعاء زنغانه إلى المحكمة". كما أكد مسؤول في البنك المركزي أنه "لم يستدع نور بخش إلى المحكمة, ومثل هذه التقارير غير صحيحة".

المصدر : رويترز