عدد من الجنود الروانديين المتمركزين في الكونغو الديمقراطية
تجدد القتال بين القوات الرواندية ومليشيات موالية لأحد زعماء قبائل التوتسي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في وقت تستمر فيه محادثات السلام بشأن مستقبل البلاد في جنوب أفريقيا.

فقد أفادت الأنباء أن قتالا عنيفا أندلع صباح اليوم بين القوات الرواندية والمليشيات الموالية للقائد ماسونزو الضابط المنشق عن التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية المعارض في التلال الواقعة جنوبي إقليم كيفو شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية. ولم تورد الأنباء أي تفاصيل عن سير المعارك.

وكانت القوات الرواندية قد تدخلت في القتال بعد أن تعرض مقاتلو التجمع الكونغولي لسلسلة من الهزائم المريرة على أيدي قوات ماسونزو، وقامت بإرسال آلاف الجنود والمروحيات القتالية إلى منطقة المعارك. وتمكنت هذه القوات الأربعاء الماضي من إجبار قوات ماسونزو على الانسحاب من موقع ماينمبو الإستراتيجي في منطقة المرتفعات الشرقية والذي كانت قد استولت عليه من أيدي المقاتلين في 20 مارس/آذار الماضي.

ويتهم ماسونزو القوات الرواندية بخيانة مصالح قبيلته ويطالب بخروجها وكذلك خروج مقاتلي التجمع الكونغولي الذين يسيطرون على جميع الأجزاء الشرقية من الكونغو. وتأتي هذه المعارك في وقت تستمر فيه محادثات السلام في منتجع صن سيتي بجنوب أفريقيا بين حكومة الرئيس جوزيف كابيلا وجميع أطراف النزاع الأخرى والهادفة إلى تسوية الصراع. وكانت هذه المحادثات التي بدأت في 25 فبراير/شباط الماضي قد تعثرت عدة مرات بسبب خلافات إجرائية مستمرة تتعلق بمن يحق له حضور هذه المحادثات.

يشار إلى أن رواندا تدعم قوات المعارضة المسلحة التي تشن منذ عام 1998 حربا على قوات كينشاسا. وكان العديد من الدول المجاورة بعضها يساند القوات المعارضة والبعض الآخر يقف مع الحكومة قد تورطت في النزاع بالكونغو الديمقراطية. وتعهدت بعض هذه الدول بسحب قواتها بيد أن رواندا رفضت ذلك متذرعة بحماية حدودها من مقاتلين روانديين يتخذون من أراضي الكونغو الديمقراطية قاعدة لعملياتهم العسكرية.

المصدر : الفرنسية