روبرت هانسن
أفادت لجنة تحقيق أميركية مستقلة أن شيوع الإهمال الأمني داخل مكتب التحقيقات الفدرالي (
FBI) هو الذي مكن الرئيس السابق لوحدة مكافحة التجسس في المكتب روبرت هانسن من تسليم روسيا مجموعة من الوثائق السرية بالغة الحساسية.

ورسم تقرير من 136 صفحة أعدته اللجنة التي يترأسها مدير الـ(FBI) ووكالة الاستخبارات المركزية السابق ويليام ويبستر صورة قاتمة للبيروقراطية السائدة بالمكتب، التي تسمح بتحميل المعلومات السرية بسهولة من أجهزة الكمبيوتر أو التقاطها من المحادثات الجانبية التي تدور في داخله.

وقد أقر هانسن نفسه للمحققين بأن تجسسه لكل من الاتحاد السوفياتي السابق وروسيا كان يمكن أن يلحق ضررا أكبر بالولايات المتحدة لو أنه نقل كل المعلومات التي كانت بحوزته إلى موسكو. ونقل التقرير عن هانسن قوله "أعتقد أنه كان بإمكاني أن أكون جاسوسا مدمرا، لكني لم أرغب بأن أكون كذلك، أردت أن أحصل على بعض المال ومن ثم أنهي العملية".

وأشار التقرير إلى أن موقف هانسن هذا لم يمنعه من تسليم موسكو نحو 26 قرص كمبيوتر وستة آلاف صفحة من المعلومات السرية. وكانت السلطات الأميركية قد اعتقلت هانسن في فبراير/ شباط الماضي بتهمة التجسس لصالح الروس منذ عام 1979. وتوصلت هيئة الدفاع عن هانسن إلى اتفاق مع السلطات القضائية يعترف بمقتضاه بأنه مذنب ويتعاون مع جهات التحقيق مقابل عدم الحكم عليه بالإعدام.

المصدر : الفرنسية