قلب الدين حكمتيار
قالت الشرطة الأفغانية إنها اعتقلت المئات في مؤامرة فاشلة قام بها أنصار رئيس الوزراء السابق قلب الدين حكمتيار استهدفت الإطاحة بالحكومة المؤقتة برئاسة حامد كرزاي من خلال حملة تفجيرات وهجمات على قوات حفظ السلام الدولية. إلا أن الحزب الإسلامي الذي يتزعمه حكمتيار نفى أي علاقة له بهذا الحادث.

فقد قال قائد شرطة كابل الجنرال دين محمد جورات إن مدبر المؤامرة التي أوقف من أجلها عدة مئات أثناء اليومين الماضيين هو حكمتيار رئيس الحزب الإسلامي.

وأضاف جورات في تصريحات له "كانوا يخططون للقيام بأنشطة تخريبية مثل تفجير أماكن في كابل ومهاجمة قوات حفظ السلام"، وأشار إلى أن ساباون صهر حكمتيار كان من بين المعتقلين في المداهمات التي أسفرت عن مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة كانت ستستخدم في المؤامرة.

وأوضح المسؤول الأفغاني أن حكمتيار حليف لحركة طالبان المخلوعة وأنه يسعى لإسقاط حكومة كرزاي وإعادة حكم طالبان, مشيرا إلى أن المتآمرين ربما كانوا يخططون كذلك لاغتيال الملك السابق ظاهر شاه الذي تتوقع الدوائر السياسية الأفغانية منذ بضعة أسابيع عودته من روما.

وأضاف رئيس شرطة كابل أن المتآمرين خططوا أيضا لتنفيذ حملة تفجيرات لإرباك انعقاد ما يعرف باسم لويا جيرغا (مجلس قبائل أفغانستان) في منتصف يونيو/حزيران القادم, وهو منوط به اتخاذ قرار بالموافقة على استمرار حكومة كرزاي أو تشكيل حكومة جديدة.

ومن جانبه نفى المتحدث باسم الحزب الإسلامي في باكستان خيرت بهير ضلوع الحزب في المؤامرة المزعومة كما نفى أن يكون ساباون صهرا لحكمتيار. وأضاف بهير في إسلام آباد أن "هؤلاء الأشخاص لا ينتمون للحزب, إنها مجرد ذريعة ولديهم خلافاتهم الداخلية".

ولا يعرف المكان الذي يوجد به حكمتيار الآن بعدما فر إلى إيران إثر استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان عام 1996. وأغلقت إيران مكاتب حكمتيار في وقت سابق من العام الحالي، وأفادت بعض التقارير أنه عاد إلى أفغانستان.

كرزاي في تركيا

حامد كرزاي
وجاء الإعلان عن المؤامرة المزعومة في اليوم الذي وصل فيه كرزاي إلى تركيا لإجراء مشاورات بشأن تسلم أنقرة قيادة القوة الدولية لتعزيز الأمن خلفا لبريطانيا. وسيلتقي كرزاي الذي قال إنه يؤيد قيادة تركيا للقوة مع رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد والرئيس أحمد نجدت سيزر ومسؤولين آخرين قبل مغادرته البلاد غدا.

ووافقت تركيا من حيث المبدأ على تولي قيادة القوة الدولية لتعزيز الأمن المؤلفة من 18 دولة خلفا لبريطانيا إلا أنها لم تعلن ذلك رسميا. وتجمدت المحادثات مع المسؤولين الغربيين نتيجة مطالب تركية بالحصول على مساعدات مالية وعسكرية. وتساهم أنقرة بالفعل بنحو 260 جنديا في هذه القوة المتعددة الجنسيات التي تضم نحو خمسة آلاف جندي وتضطلع بمهمة تأمين شوارع العاصمة الأفغانية منذ مطلع العام الحالي.

وقد بدأ وفد من قادة الجيش التركي اليوم زيارة إلى كابل تحضيرا لتوليهم المحتمل قيادة قوة السلام الدولية في أفغانستان "إيساف". وسيبقى الوفد التركي الذي يترأسه الجنرال أكين زورلو ثلاثة أيام في كابل حيث سيجري محادثات وخصوصا مع القائد الحالي لإيساف الجنرال البريطاني جون ماكول.

وبدأت إيساف بتفويض من الأمم المتحدة انتشارها في كابل في الوقت الذي شكلت فيه الحكومة الأفغانية الانتقالية بموجب الاتفاقات الأفغانية التي وقعت في بون يوم الخامس من ديسمبر/كانون الأول.

لاجئة أفغانية تبصم على كشف استلام مساعدات إنسانية في بلدة خوجه بهاء الدين (أرشيف)
المساعدات مهددة بالتوقف
في الوقت نفسه حذر برنامج الأغذية العالمي من أن المساعدة العاجلة التي تقرر تقديمها لملايين من الأفغان المهددين بالمجاعة منذ ثلاث سنوات بسبب الجفاف و23 عاما من الحرب الأهلية المتواصلة، قد تتوقف إن لم يتم تخصيص أموال لها بسرعة.

واعتبرت الوكالة التابعة للأمم المتحدة التي أطلقت عملية بقيمة 285 مليون دولار لمساعدة أفغانستان، أنها لن تتمكن من تنفيذ مشروعها إن لم تحصل في أسرع وقت ممكن على المزيد من الدعم المالي.

وقال مدير البرنامج في أفغانستان بركارد أوبيرلي في بيان إن "المساعدة التي حصلنا عليها حتى الآن بالكاد تكفي لتأمين حاجات السكان لمدة شهرين.. في الخارج تظهر بوادر حسن النية, إنما ينبغي أن يترجم ذلك بشكل ملموس عبر إرسال المواد الغذائية والأموال".

وأضاف أوبيرلي "أن الدول المانحة والمنظمات الدولية أبدت كرما كبيرا خلال الأشهر الماضية, وأتاح دعمها إنقاذ حياة الكثيرين في أفغانستان هذا الشتاء.. نأمل أن تستمر في تقديم هذه المساعدة وأن تترجم نواياها بإرسال مواد غذائية في أسرع وقت ممكن".

وتم الاتفاق على تقديم مساعدة دولية تفوق قيمتها 4.5 مليارات دولار على مدى خمس سنوات خلال مؤتمر إعادة إعمار أفغانستان الذي عقد بطوكيو في يناير/كانون الثاني, إلا أن المبالغ التي قدمت فعلا لا تكاد تفوق مائة مليون دولار حسب مسؤولين في الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات