عدد من أنصار رافالومانانا أثناء تظاهرة مطالبين باعتباره الفائز بانتخابات الرئاسة في البلاد (أرشيف)
قالت منظمة الوحدة الأفريقية إن قرار المحكمة الدستورية العليا في مدغشقر بإعلان فوز مرشح الرئاسة مارك رافالومانانا في الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها سيصعب من جهود حل الأزمة في الجزيرة.

وصرح رئيس إدارة النزاعات في المنظمة كي دولاي إن "القرار الذي اتخذته المحكمة الدستورية العليا سيعقد من مهمتنا الرامية لإنهاء الأزمة، لم نعد نعلم من هو الرئيس" في مدغشقر.

وأضاف دولاي أن وفدا من المنظمة موجود الآن في جمهورية جنوب أفريقيا ينتظر التوجه إلى الجزيرة في إطار مساعي المنظمة لحل الأزمة السياسية فيها. وأوشكت مدغشقر على الانقسام بعد أن رفض حكام الأقاليم الموالون للرئيس ديدير راتسيراكا قرار المحكمة الدستورية العليا الذي يعلن رافالومانانا رئيسا للبلاد، وأعلنوا أنهم يفكرون في الانفصال عن العاصمة.

وكان رافالومانانا قد أعلن نفسه رئيسا للبلاد في فبراير/ شباط الماضي بعد نزاع دار بشأن الانتخابات التي أجريت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي وإعلان لجنة الانتخابات الحكومية عدم حصول أي من المرشحين على أغلبية كافية. كما شكل حكومة خاصة به تتمتع بسيطرة كاملة على إقليم أنتاناناريفو الذي يضم العاصمة.

ونقل راتسيراكا حكومته إلى مسقط رأسه بلدة تاوماسينا. وبالرغم من عدم اتضاح حجم الدعم الشعبي الذي يلقاه إلا أن هناك خمسة من بين ستة حكام للأقاليم حكام يساندونه.

وعندما أعلنت المحكمة أمس الاثنين رافالومانانا رئيسا للبلاد ذكر هؤلاء الحكام أنهم يفكرون في الانفصال عن العاصمة وتشكيل اتحاد من ولايات مستقلة. ورأى حاكم إقليم تاوماسينا صمويل ليهادي في مؤتمر صحفي أن من الضروري عقد اجتماع جديد بين الرئيس ديدير راتسيراكا ومارك رافالومانانا حتى يمكنهما أن يبحثا معا خطة إقامة اتحاد بين ست ولايات مستقلة في مدغشقر.

وقالت الولايات المتحدة أمس إنها تفحص قرار المحكمة الدستورية العليا في مدغشقر، ودعت في الوقت نفسه إلى إنهاء سلمي للأزمة الرئاسية وما صاحبها من أعمال عنف أودت بحياة نحو ستين شخصا. وكان راتسيراكا ورافالومانانا قد وافقا في داكار في وقت سابق من هذا الشهر على إعادة فرز الأصوات وفي حالة عدم حصول أي منهما على الأغلبية المطلوبة ينظم استفتاء شعبي يفصل بينهما.

وأظهرت نتيجة إعادة فرز الأصوات التي أعلنتها المحكمة أمس أن رافالومانانا حصل على 51.46% من الأصوات في حين حصل الرئيس المنتهية ولايته راتسيراكا على 35.90% فقط. ومن المتوقع أن يخرج راتسيراكا -أحد أقدم الرؤساء الأفارقة- عن صمته ويدلي ببيان في وقت لاحق اليوم يحدد فيه موقفه من قرار المحكمة.

المصدر : رويترز