فرنسا ترفض تحولها لساحة قتال بين العرب واليهود
آخر تحديث: 2002/4/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/21 هـ

فرنسا ترفض تحولها لساحة قتال بين العرب واليهود

نشطاء يرفعون الأعلام الفلسطينية وصور ياسر عرفات أثناء تظاهرة في مرسيليا للتنديد بالاجتياح الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية (أرشيف)
أكد قادة فرنسيون الثلاثاء على ضرورة ألا تتحول فرنسا إلى ساحة حرب يعيد فيها اليهود والعرب والمسلمون تجسيد المواجهات الدائرة في الشرق الأوسط بعد سلسلة هجمات استهدفت مواقع يهودية في البلاد.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي الاشتراكي ليونيل جوسبان لإذاعة آر تي إل الفرنسية إن "إظهار التضامن في الصراع الدائر في الشرق الأوسط أمر وارد" مشددا في الوقت نفسه على أن من غير المقبول أن يؤدي ذلك إلى صراع بين الجاليات،"إذ يلوم البعض اليهود على ما يجري هناك ويلوم البعض الآخر الدوائر العربية".

وقد أعربت صحيفة لوفيغارو الفرنسية الصادرة الثلاثاء عن قلقها إزاء تصاعد التوتر بين الجالية اليهودية في فرنسا -وهي الأكبر في أوروبا- ونحو خمسة ملايين مسلم في البلاد، حيث أشارت إلى إمكانية تحول فرنسا إلى ما أسمته "ملحق لساحة القتال في الشرق الأوسط".

وقد أدان الرئيس الفرنسي جاك شيراك بعد اجتماع مع وفد من الطلبة اليهود أعمال العنف الأخيرة وأكد على ضرورة ملاحقة المسؤولين عن ذلك ومعاقبتهم. من ناحيتهم قال أحد زعماء اليهود إن الهجمات الأخيرة على المواقع اليهودية قد تشير إلى موجة جديدة من مناهضة السامية المتبقية من العهد النازي، في حين حذر آخر من هجمات جديدة على اليهود ومتاجرهم وأعمالهم كما حدث في ألمانيا عام 1938.

ويقول بعض زعماء اليهود إن الهجمات ضد المصالح اليهودية في فرنسا تصاعدت منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية قبل 18 شهرا على الاحتلال الاسرائيلي وأن الحكومة الفرنسية غضت الطرف عما أسموه الإرهاب المنظم. وقال أبراهام كوبر مساعد عميد مركز سيمون ويسينثال -الذي يراقب أنشطة النازيين الجدد في العالم من مقر المركز في لوس أنجلوس- إن الحكومة الفرنسية تجيد الكلام ضد التطرف اليميني، لكنها تعاني من التهاب في الحنجرة عندما يتعلق الأمر بمعاداة السامية".

وقد ردت وزارة العدل الفرنسية فيما يبدو على الانتقادات الثلاثاء، وقالت في بيان إنها أرسلت تعليمات إلى ممثلي الادعاء ليقوموا على وجه السرعة بمحاكمة من يقفون وراء الهجمات العنصرية والمعادية للسامية.

هجمات جديدة

بوابة معبد يهودي تعرض لهجوم من مجهولين بمدينة ليون الفرنسية (أرشيف)
وتزامنت الدعوة إلى الهدوء مع محاولة من جانب مهاجمين مجهولين حرق مقصورة في مقبرة يهودية في ستراسبورغ جاءت في أعقاب هجمات على معابد يهودية وملحمة يهودية في عطلة عيد القيامة.

وذكر مصدر أمني أن شخصين ألقيا مساء الثلاثاء زجاجتي مولوتوف حارقتين على معبد يهودي في مارسيليا قبل أن يلوذا بالفرار على مرأى من رجال الشرطة الذين كانوا يقومون بالحراسة هناك. وأوضح المصدر أن المعبد لم يصب بأضرار وأن الشرطة تحاول العثور على الرجلين.

كما اشتبك ناشطون يمينيون مؤيدون لإسرائيل الثلاثاء مع مؤيدين للفلسطينيين كانوا ينتظرون في مطار باريس وصول الناشط الفرنسي المناهض للعولمة جوزيه بوفيه الذي طردته إسرائيل بعد زيارته للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره المحاصر برام الله. وقد تدخلت الشرطة بسرعة لوقف الاشتباك لكن أنصار الفلسطينيين واصلوا ترديد شعارات تقول "كلنا فلسطينيون" وتصف اليهود بالفاشية.

وفي ألمانيا قالت الشرطة إن مجموعة مكونة من نحو ثمانية أشخاص هاجمت اثنين من اليهود الأميركيين في أحد أرقى شوارع برلين بعد أن زارا معبدا يهوديا مما أسفر عن إصابتهما بجروح طفيفة. وفي بروكسل ألقى مهاجمون مجهولون الاثنين قنابل حارقة على معبد يهودي.

وقد أعربت الولايات المتحدة عن أسفها للهجمات التي استهدفت معابد لليهود في فرنسا وبلجيكا في الأيام القليلة الماضية وأشادت بالجهود التي تبذلها حكومتا البلدين لمكافحة ما أسمته التصرفات المعادية للسامية.

المصدر : وكالات