رفض ديدييه راتسيراكا الرئيس المنتهية ولايته في مدغشقر قرار المحكمة الدستورية التي أعلنت خسارته أمام مرشح المعارضة مارك رافالومانانا، بعد فرز جديد للأصوات في الانتخابات الرئاسية التي نظمت في 16 ديسمبر/ كانون الأول.

وكان راتسيراكا قد طالب في وقت سابق بتنظيم استفتاء ينص عليه اتفاق المصالحة الذي وقعه مع رافالومانانا في دكار، حال عدم حصول أي منهما على الغالبية المطلقة بنتيجة عملية فرز الأصوات الجديدة.

وقد أعلن رئيس المحكمة القرار للدبلوماسيين والسياسيين وزعماء الكنائس في العاصمة أنتاناناريفو قائلا "انتخب مارك رافالومانانا لرئاسة الجمهورية بنسبة 51.46%"، بينما حصل راتسيراكا على35.90% من الأصوات.

وقال مارك رافالومانانا الذي سبق ونصب نفسه رئيسا للبلاد إنه "متأثر جدا ولا يسعني أن أقول أكثر من ذلك". ودعا خصمه راتسيراكا إلى القبول بالنتائج "من أجل الوحدة الوطنية في مدغشقر"، كما دعا الجميع للتعاون معه "بمن فيهم القوات المسلحة للحفاظ على الوطن وتنميته".

وقد عقدت المحكمة جلستها بتشكيلتها الجديدة بعد إقالة الأعضاء السابقين في العاشر من أبريل/ نيسان الجاري، وكانت المحكمة الدستورية العليا السابقة والمؤلفة من قضاة مؤيدين جميعا لراتسيراكا قد أعلنت النتائج الرسمية للدورة الأولى في 25 يناير/ كانون الثاني الماضي وأظهرت حصول المرشحين على النسبة نفسها.

وقال خبير في شؤون المنطقة من مقره في لندن إنه "إذا لم يتنازل راتسيراكا عن السلطة وتمسك برفضه للنتائج الجديدة فإنه سيكون هناك تصعيد كبير للعنف" في مدغشقر. وكان نحو ستين شخصا من أنصار الفريقين قد لقوا مصرعهم في أحداث العنف التي اندلعت بعد انتهاء الانتخابات.

المصدر : وكالات