قال وزير الداخلية اليوغسلافي زوران زفيكوفيتش إن بلاده لن تسمح لمحكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة في لاهاي ومحامي المتهمين بارتكاب جرائم حرب بالاطلاع بشكل كامل على الملفات اليوغسلافية السرية الخاصة بحرب البلقان.

وأوضح زفيكوفيتش في تصريح لراديو بلغراد بي 92 اليوم إن هناك ملفات سرية ستبقى مغلقة ولن يطلع عليها أحد في العشرين أو الثلاثين عاما المقبلة. لكن زفيكوفيتش تعهد بأن بلاده ستمكن المحكمة من الاطلاع على عدد كبير من الوثائق مؤكدا نوايا يوغسلافيا الحسنة إزاء المحكمة.

وأشار الوزير اليوغسلافي إلى أن قرار السماح أو عدم السماح بالاطلاع على الملفات السرية بيد "المجلس الوطني اليوغسلافي للتعاون مع محكمة جرائم الحرب" الذي أنشئ الأسبوع الماضي برئاسة وزير الخارجية غوران سفيلانوفيتش. وأشار المسؤول اليوغسلافي إلى أن المجلس سينظر في كل طلب على حدة ويقرر فيه طبقا لقانون التعاون مع المحكمة الذي تم تبنيه في وقت سابق من الشهر الجاري.

وكان البرلمان اليوغسلافي صادق في 11 أبريل/ نيسان الجاري على قانون مثير للجدل يقضي بالتعاون مع محكمة لاهاي، كما حث البرلمان 23 مطلوبا للمحكمة مازالوا طلقاء على تسليم أنفسهم بينهم زعيم صرب البوسنة السابق رادوفان كارديتش وقائد قواته راتكو ملاديتش.

وقد سلم ستة فقط من المطلوبين أنفسهم للمحكمة مما اضطر الحكومة اليوغسلافية لإصدار مذكرات اعتقال بحق الباقين والبالغ عددهم 17 بعد انتهاء المهلة المحددة لتسليم أنفسهم طواعية. الجدير ذكره أن المدعية العامة لمحكمة جرائم الحرب في لاهاي كارلا ديل بونتي قد اشتكت مرارا من عدم تعاون سلطات بلغراد مع المحققين التابعين للمحكمة.

المصدر : الفرنسية