برويز مشرف يتحدث في مؤتمر صحفي (أرشيف)

اتهمت المعارضة الباكستانية الرئيس برويز مشرف بمحاولة تزوير الاستفتاء الذي سيجرى غدا الثلاثاء لصالحه.

وقال الناطق باسم حزب الشعب المعارض نظير دقي إن الحزب سيقاطع الاستفتاء بزعم أن البطاقات السلبية ستحجب, وستوضع بطاقات تؤيد بقاءه في السلطة بدلا منها. وأشار دقي إلى أن الاستفتاء سيكون من جانب واحد في ظل غياب المراقبين.

ويرى محللون سياسيون أن نتيجة الاستفتاء ستكون لصالح برويز مشرف, وأنه سيفوز بخمس سنوات مقبلة، فقد سخر النظام العسكري الحاكم جميع وسائله لضمان فوز مشرف الذي سيطر على السلطة عقب انقلاب عسكري عام 1999 وأعلن نفسه رئيسا للبلاد في يونيو/ حزيران الماضي.

وقد وفرت الحكومة حافلات لنقل المقترعين من مؤيدي مشرف والموظفين المدنيين إلى مراكز الاقتراع. وذكرت الحكومة أنها لن تفرض أي قوانين انتخابية, ولن تطلب من المواطنين إبراز هوياتهم في مراكز الاقتراع, وأن التصويت سيتم عن طريق وضع بصمة الإبهام داخل الحقل المختار لتجنب تعدد الاقتراعات.

وقد وضعت القوات الأمنية على أهبة الاستعداد تحسبا لوقوع أعمال عنف أو خروج مسيرات احتجاج في كبرى المدن الباكستانية. كما أتمت الحكومة استعداداتها للاستفتاء, وقال مسؤولون في اللجنة المنظمة إنهم انتهوا من تهيئة 87 ألف مركز انتخابي في عموم أرجاء البلاد.

وقال التحالف من أجل استعادة الديمقراطية الذي يضم جميع الأحزاب السياسية والدينية المعارضة إلى أنه سيقوم بمسيرة احتجاج في كراتشي اليوم بعد أن رفضت الحكومة الموافقة على خروج مسيرة حاشدة. وقد اعتقلت السلطات الباكستانية الأسبوع الماضي زعيم حزب الجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد في محاولة لمنع أول احتجاج ضخم تنظمه الجماعة الإسلامية ضد الرئيس مشرف قرب مقر الحزب في لاهور شرقي باكستان.

وقد أظهر استطلاع للرأي نظمته مجموعة غالوب المستقلة وشمل عينة من الأقاليم الأربعة الكبرى في باكستان، أن 58% من الباكستانيين يؤيدون بقاء مشرف في السلطة، والتمديد له لمدة خمس سنوات أخرى. لكن الأحزاب السياسية والدينية الباكستانية ترفض هذا الاستفتاء، وتقول إنه غير دستوري وتدعو إلى مقاطعته.

المصدر : وكالات