واشنطن تستعيد مقعدها بمفوضية حقوق الإنسان العالمية
آخر تحديث: 2002/4/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/15 هـ

واشنطن تستعيد مقعدها بمفوضية حقوق الإنسان العالمية

بات من المؤكد أن تستعيد الولايات المتحدة يوم غد مقعدها في مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بعد خسارتها له العام الماضي، في أول هزيمة لها منذ مساهمتها في تأسيس المفوضية عام 1947.

فقد انسحبت إيطاليا وإسبانيا العضوتان في الاتحاد الأوروبي من المنافسة في الانتخابات لضمان حصول الولايات المتحدة على مقعد من بين المقاعد المخصصة للدول الغربية في المفوضية التي تضم 35 عضوا. وتقوم المفوضية بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في جميع أرجاء العالم.

وحدد المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة -وهو الهيئة التي انبثقت عنها مفوضية حقوق الإنسان في جنيف- يوم غد موعدا للانتخابات، في وقت تبدو فيه النتائج قد قررت مسبقا بين الفرقاء الإقليميين. ونتيجة لذلك سيتم انتخاب أستراليا وألمانيا وإيرلندا إلى جانب الولايات المتحدة لعضوية المفوضية للعام القادم 2003 وذلك باعتبارها دولا تمثل "أوروبا الغربية ومجموعة الدول الأخرى".

وكانت الهزيمة التي منيت بها الولايات المتحدة العام الماضي صدمة أذهلت الإدارة الأميركية. وألقى دبلوماسيون باللوم على واشنطن التي لم تمارس ضغوطا كافية في ذلك الوقت من أجل الاحتفاظ بمقعدها، إضافة إلى الديون التي كانت واجبة الوفاء على الولايات المتحدة للمنظمة الدولية ورفض واشنطن للاتفاقيات العالمية في مجال الأسلحة والمناخ وغيرها.

وفي ظل الآليات الغامضة التي تطبع الانتخابات في الأمم المتحدة فإن رئاسة جميع اللجان تقريبا والمناصب الأخرى تقسم وفقا للتكتلات الجغرافية. وفي حال فشل تكتل ما في الاتفاق على قائمة مرشحين فإن الموضوع يطرح للتصويت، وهو الأمر الذي حدث العام الماضي عندما فشلت الدول الغربية في الاتفاق على مرشحين مما اضطر المجلس الاقتصادي والاجتماعي بكامل هيئته إلى التصويت في اقتراع سري أسفر عن انتخاب فرنسا والنمسا والسويد لثلاثة مقاعد غربية تشغل بالتناوب ونتج عنه خروج واشنطن.

وقد تمتعت الولايات المتحدة وروسيا والهند بعضوية تلك المفوضية منذ اليوم الأول لتأسيسها عام 1947. وكانت إليانور روزفلت قرينة الرئيس الأميركي السابق فرانكلين روزفلت هي أول رئيسة للمفوضية، كما كانت أبرز المشاركين في صياغة الوثيقة الشهيرة التي أصدرتها المفوضية عام 1948 والمعروفة باسم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ولم يكن بوسع الولايات المتحدة المشاركة في التصويت هذا العام أثناء اجتماعات المفوضية في جنيف، إلا أنها مارست ضغوطا من خلف الكواليس. وأعربت وزارة الخارجية الأميركية عن خيبة أملها إزاء أعمال المفوضية التي فشلت في مناقشة بلاغات عن القمع في الصين وتجاهلت الانتقادات الموجهة إلى الانتهاكات الروسية لحقوق الإنسان في الشيشان، كما صوتت بالموافقة على إنهاء تحقيقات استمرت على مدى أعوام بشأن أوضاع حقوق الإنسان في إيران.

وإلى جانب ذلك تمت إعاقة الجهود التي استهدفت التحقيق في انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان في زيمبابوي. كما تم سحب مشروع قرار عارضته الولايات المتحدة يدعو إلى ضرورة أن تكون إجراءات مكافحة الإرهاب متفقة مع القانون الإنساني الدولي.

وكان من بين الدول التي ركزت المفوضية الاهتمام بها العراق وإسرائيل والسودان وميانمار وكوبا والكونغو الديمقراطية وبوروندي وأفغانستان وسيراليون. وكثير من الدول التي اتهمها المدافعون عن حقوق الإنسان بالانتهاكات تحتل مقاعد في المفوضية ومن بينها الصين وكوبا والكونغو الديمقراطية وليبيا وروسيا والمملكة العربية السعودية والسودان.

المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية: