رمسفيلد يتحدث إلى الجنود
في قاعدة بغرام شمال العاصمة كابل
أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد اليوم أن 12 ألفا من أفراد القوات الأميركية والغربية الأخرى سيشاركون في عمليات عسكرية لملاحقة مقاتلين للقاعدة وطالبان قد يعيدون تجميع صفوفهم لشن هجوم خلال فصل الربيع في أفغانستان.

وقال رمسفيلد فور وصوله إلى قاعدة بغرام الجوية قرب كابل إن استعادة قدر معقول من الأمن هدف مهم لقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. لكنه حذر من أن القوات الأميركية والغربية الأخرى تحتاج إلى الانتهاء من مهمة القضاء على "الإرهاب" في أنحاء العالم بسرعة قبل أن يضع متطرفون أيديهم على أسلحة دمار شامل.

وأضاف أن الموقف الأمني تحسن إلى حد ما منذ أول زيارة قام بها إلى أفغانستان في ديسمبر/كانون الأول الماضي. لكنه قال إنه لن تكون هناك قوات أميركية إضافية في أفغانستان رغم ضغوط من منظمات الإغاثة الدولية. والتقى رمسفيلد قادة القوات الأميركية الموجودة هناك، وألقى كلمة أمام الجنود الأميركيين المشاركين في حملة واشنطن ضد ما تسميه بالإرهاب.

مروحية أميركية من طراز كوبرا تقوم بعملية تمشيط فوق قرية شاواك الأفغانية

ومن المقرر أن يلتقي الوزير الأميركي أيضا رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي ووزير دفاعه محمد قاسم فهيم. وتعتبر هذه الزيارة الثانية التي يقوم بها وزير الدفاع الأميركي إلى أفغانستان منذ سقوط حكومة حركة طالبان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

من جهته حذر رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز من أن عناصر حركة طالبان تحاول إعادة تجميع صفوفها لشن هجمات خاطفة ضد الحكومة المؤقتة في كابل, إلا أنه اعتبر التهديد الذي تمثله هذه العناصر ضعيفا للغاية.

وأوضح في مؤتمر صحفي في مانيلا أنه مازالت هناك بعض جيوب لعناصر طالبان في أفغانستان, مشيرا إلى أن المعلومات الاستخباراتية أكدت أنهم يحاولون التجمع في مجموعات أكبر لشن هجمات بأسلوب رجال حرب العصابات.

واعتبر مايرز أن هذه العناصر ستحاول اللجوء إلى تنفيذ "عمليات إرهابية" على حد وصفه لزعزعة استقرار الحكومة الأفغانية المؤقتة برئاسة كرزاي.

عمليات مشتركة
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي قامت فيه قوات أميركية وباكستانية بأول عملية مشتركة داخل باكستان قرب الحدود الأفغانية للعمل -فيما يبدو- على مطاردة عضو بارز في حركة طالبان. وقالت الأنباء إن حوالي 200 من قوات الأمن الباكستانية التي يساعدها نحو عشرة جنود أميركيين داهموا مدرسة دينية أنشأها جلال الدين حقاني الوزير السابق في حكومة طالبان المعزولة. وتقع المدرسة قرب الحدود الأفغانية في قرية درابا خيل التي تقع على مشارف ميران شاه عاصمة منطقة جنوب وزيرستان القبلية.

وذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية ومقرها باكستان أن القوات الأميركية تبحث عن حقاني الذي يعتقد أن له روابط وثيقة بتنظيم القاعدة. وقال قائد القوات الأميركية الجنرال تومي فرانكس إن عددا صغيرا من قوات العمليات الخاصة يطارد فلول القاعدة وطالبان في باكستان للمرة الأولى.

القوات البريطانية

مشاة البحرية البريطانية يمشطون جبال شرق أفغانستان بحثا عن فلول طالبان والقاعدة (أرشيف)
وفي سياق متصل قال متحدث عسكري بريطاني إن قوات مشاة البحرية البريطانية ستكون جاهزة للقتال في أفغانستان نهاية الأسبوع الحال، إذ يتوقع أن تقوم بدور بارز في طرد مقاتلي القاعدة وطالبان.

وأوضح المتحدث في مؤتمر صحفي بقاعدة بغرام أن حشد القوات والمعدات مستمر وفقا لجدول زمني كي تصل القوات البريطانية إلى القدرة الكاملة على الدخول في عمليات قتالية بحلول نهاية أبريل/نيسان الجاري. والقوة البريطانية المؤلفة من 1700 فرد من القوات الخاصة والمهندسين وأفراد المساندة ستكون أكبر قوة بريطانية تنشر في الخارج منذ حرب الخليج عام 1991.

على صعيد آخر قتل أربعة أشخاص وجرح تسعة آخرون في قتال عنيف اندلع بين قوات الفصائل المتناحرة للسيطرة على مدينة غرديز عاصمة ولاية بكتيا شرقي أفغانستان. وذكر شهود عيان أن قوات موالية لحاكم الولاية السابق بادشاه خان زدران شنت هجوما عند منتصف الليلة الماضية على قوات موالية للحكومة المؤقتة.

وأوضحت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن الجانبين استخدما في القتال المدافع والصواريخ وأن عددا من الصواريخ أصاب سجن المدينة ومناطق أخرى في المدينة. ولم تذكر الوكالة تفاصيل أخرى.

وفي تطور آخر وقعت ثلاثة انفجارات لم تسفر عن ضحايا مساء الجمعة في محيط مطار كابل الدولي. وأفادت مصادر عسكرية أن ثلاث قذائف أطلقت خلال أقل من خمس دقائق. ويتمركز عسكريون بريطانيون وفرنسيون من قوة إرساء الأمن الدولية قرب مطار كابل الدولي, وأفاد أحدهم أن قذيفتين على الأقل مرتا فوق معسكرهم.

من جهة أخرى تحطمت إحدى طائرتي ميغ 21 اللتين يملكهما سلاح الجو الأفغاني صباح اليوم عندما كان الطيار الذي قتل يتدرب على استعراض جوي يقام غدا بمناسبة ذكرى سقوط الحكم الشيوعي.

المصدر : وكالات