رمسفيلد يزور أفغانستان ويحذر من هجمات ربيعية للقاعدة
آخر تحديث: 2002/4/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: القضاء العراقي يصدر مذكرة اعتقال بحق القيادي الكردي كوسرت رسول
آخر تحديث: 2002/4/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/14 هـ

رمسفيلد يزور أفغانستان ويحذر من هجمات ربيعية للقاعدة

رمسفيلد يتحدث في مؤتمر صحفي بالبنتاغون الأسبوع الماضي

أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في مستهل رحلته إلى آسيا الوسطى أمس أنه يريد مناقشة الوضع الأمني الذي لا يزال غير مستقر في أفغانستان والدول المجاورة ومن بينها قيرغزستان.

وتستمر رحلة رمسفيلد التي ستقوده إلى موسكو أيضا أربعة أيام وسيقدم "الشكر" لستة آلاف جندي أميركي وأفراد من قوات التحالف الدولي ضد ما يسمى بالإرهاب.

وهذه هي الجولة هي الثانية التي يقوم بها وزير الدفاع الأميركي في المنطقة منذ بدء الحملة العسكرية الأميركية في أفغانستان في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وكان رمسفيلد أول عضو في إدارة الرئيس جورج بوش يقوم بزيارة إلى أفغانستان ويلتقي الحكومة المؤقتة فيها.

وقال رمسفيلد بشأن محادثاته مع مسؤولي الإدارة الأفغانية المؤقتة التي يرأسها حامد كرزاي "آمل أن ألتقي عناصر وأشخاصا يكرسون أنفسهم للشأن الأمني".

وأضاف رمسفيلد في تصريحات صحفية "أعتقد أنهم (حركة طالبان وتنظيم القاعدة) سيحاولون إعادة تجميع صفوفهم بحلول الربيع لمحاولة مهاجمة السلطة المؤقتة, وسيحاولون مهاجمة القوات الأميركية وقوات التحالف, وخلق محيط معاد". وأكد أن الأميركيين وحلفاءهم الأفغان سيستمرون في شن الهجمات وتوقيف المشبوهين بحثا عن مواقع تجمع رجال القاعدة وطالبان.

ومن المقرر أن يزور الوزير الأميركي بشكيك عاصمة قيرغيزستان التي تقع على بعد ألف كيلومتر عنها قاعدة ماناس الجوية الدولية التي يتمركز فيها عسكريون من عدة دول وتنطلق منها المقاتلات الأميركية والفرنسية لتنفيذ عمليات في أفغانستان.

وقال إن الدول المحيطة بأفغانستان مهمة جدا للولايات المتحدة ولأمن أفغانستان، مشيرا إلى أن بعض هذه الدول أعضاء في الشراكة من أجل السلام في حلف شمال الأطلسي وتسمح بطلعات جوية. ونفى الوزير الأميركي عزم واشنطن على إقامة قواعد دائمة في المنطقة. ويزور رمسفيلد بعد أفغانستان وآسيا الوسطى موسكو التي سيلتقي فيها بنظيره الروسي سيرغي إيفانوف.

نفي أميركي

جنديان أميركيان يتقدمان بحذر داخل أحد المنازل أثناء الهجوم على مواقع لفلول قوات طالبان وتنظيم القاعدة (أرشيف)
من جهة أخرى نفى مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية تقارير صحفية نشرتها صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز بأن وحدات أميركية خاصة شاركت سرا في هجمات على مخابئ يشتبه بأنها تابعة لتنظيم القاعدة داخل باكستان خلال الأسابيع الماضية, مما يعني فتح جبهة جديدة في المعركة على الحدود الأفغانية الباكستانية.

وقال مسؤول طلب عدم ذكر اسمه إن السلطات الأميركية تجري محادثات مع السلطات الباكستانية بشأن احتمال مشاركة قوات أميركية في عمليات ضد مقاتلين من تنظيم القاعدة في باكستان, موضحا أن المعلومات التي أوردتها الصحيفتان غير صحيحة. وأضاف أنه في حال موافقة السلطات الباكستانية سيسجل العمل المباشر للفرق الأميركية في باكستان مرحلة جديدة من تعاون هذا البلد مع حملة مكافحة الإرهاب التي باشرتها الولايات المتحدة بعد هجمات سبتمبر/ أيلول الماضي.

من جهته قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية برايان وايتمان إن علاقات التعاون ما زالت وثيقة مع باكستان. وأضاف أن القوات الأميركية موجودة في باكستان بدعوة من حكومة البلاد.

وفي إسلام آباد نفت وزارة الخارجية الباكستانية مشاركة أميركية أو مستشارين عسكريين أميركيين في عمليات بحث مع الجيش الباكستاني عن عناصر من تنظيم القاعدة وحركة طالبان في المناطق القبلية بالأراضي الباكستانية.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قالوا لصحيفة واشنطن بوست إن القوات الأميركية الخاصة المتمركزة في الجانب الأفغاني من الحدود تعرضت لهجمات متكررة خلال الشهر الماضي وأصيب بعض الجنود بجروح إلا أنه لم يسقط أي قتلى.

وقال التقرير إن القوات الأميركية الخاصة تعمل الآن في مجموعات صغيرة ضد جيوب مقاتلي القاعدة الذين يعملون في خلايا سرية أو اندسوا وسط السكان المحليين. وقال المسؤولون للصحيفة إن القوات الأميركية تشارك حاليا في عمليات للقضاء على خصومها وتنفذ عمليات في الأقاليم الأفغانية جنوبي كابل وفي المناطق القبلية المتاخمة لباكستان.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن باكستان طالبت واشنطن بعدم الكشف قدر الإمكان عن العمليات التي تقوم بها داخل أراضيها. وقال متحدث حكومي بارز في إسلام آباد للصحيفة إنه ليس لديه علم بأي عمليات أميركية من هذا النوع.

المصدر : وكالات