بوش مرتاح لنتائج القمة مع عبد الله
آخر تحديث: 2002/4/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/14 هـ

بوش مرتاح لنتائج القمة مع عبد الله

عبد الله وبوش في مزرعة الأخير
أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن ارتياحه للقمة التي عقدها أمس مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز في تكساس، مؤكدا أنه يشاطره رؤية مماثلة للسلام في الشرق الأوسط. بيد أن مسؤولا في الوفد السعودي أعرب عن قلق بلاده المتزايد حيال ما تعتبره الرياض انعدام توازن متزايد من جانب واشنطن لمصلحة إسرائيل، وهو ما يمكن أن يقود إلى حصول مضاعفات خطرة على الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة.

وأفاد مراسل الجزيرة في أميركا بأن المسؤولين السعوديين خرجوا من الاجتماع ليصفوا المحادثات بأنها كانت إيجابية وبناءة. وأوضح أن جانبا كبيرا من المحادثات عقد بصورة ثنائية منفردة بين الأمير عبد الله وبوش فقط وشاركت في جانب منها مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس.

وقال بوش في تصريحات صحفية في ختام القمة التي استمرت خمس ساعات بدلا من الساعتين المقررتين أصلا "على إسرائيل إنهاء انسحابها عبر إيجاد حل غير عنيف في رام الله وبيت لحم". وكان بوش يشير إلى الحصار المفروض على مقر قيادة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله وحصار كنيسة المهد في بيت لحم المستمر منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. وأوضح مسؤول أميركي كبير أن واشنطن تنتظر من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن ينهي هذا الانسحاب "من دون إبطاء".

وشدد بوش على القول إن "على السلطة الفلسطينية القيام بمزيد من الخطوات لوقف الإرهاب" على حد وصفه, كما طلب من الدول العربية "إدانة الإرهاب ووقف التحريض على العنف". ودعا المجتمع الدولي إلى المشاركة في هذه الجهود عبر تقديم الدعم إلى "كثير من الفلسطينيين الأبرياء الذين يعانون".

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن القمة "أكدت متانة العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة" وقال إن "شراكتنا تبقى مهمة لبلدينا". وأضاف أن واشنطن والرياض تتقاسمان "الرؤية نفسها" للسلام مع "دولتين, إسرائيل وفلسطين, تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن".

وأعلن مسؤول أميركي كبير أن بوش والأمير عبد الله ناقشا عددا من الأفكار من أجل إحياء عملية السلام بما فيها عقد مؤتمر دولي, إلا أنه أكد على عدم اتخاذ أي قرار بشأن هذا الموضوع، مؤكدا على أن مثل هذا المؤتمر يحتاج إلى التحضير بعناية كبيرة.


مسؤول سعودي: إذا ما تركنا الوضع يخرج عن السيطرة ستنجم عنه مضاعفات خطرة على الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة بسبب وجود غضب قوي في العالم العربي والإسلامي بسبب دعم واشنطن أو عدم وجود أي جهد من جانبها لوقف شارون, وما من شك في هذا الموضوع, وولي العهد يريد أن يتأكد من أن الرئيس بوش مدرك لذلك"
وبخصوص النفط حرص الرئيس الأميركي على طمأنة الأسواق النفطية وأعلن أن ولي العهد السعودي أكد له أثناء المباحثات أن الرياض لا تنوي "استخدام سلاح النفط" لتغيير السياسة الأميركية. وقال إنه يتوقع أن تفي السعودية بوعودها حين نفت تقريرا صحفيا يفيد أنها قد تبحث تأييد الحظر الذي فرضه العراق على شحناته النفطية إلى الولايات المتحدة. وقال "لقد أوضحت السعودية علنا أنها لن تستخدم النفط سلاحا وأنا أقدر ذلك وأتوقع الالتزام به".

وكانت السفارة السعودية في واشنطن قد أصدرت بيانا أمس الخميس قالت فيه إن المملكة لا تفكر في استخدام النفط سلاحا، نافية بذلك تقريرا نشرته صحيفة نيويورك تايمز وجاء فيه أن السعودية قد تفكر في خطوة من هذا النوع للاحتجاج على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط. وأوضحت مصادر سعودية أن المملكة مستعدة لزيادة إنتاجها عندما يتطلب الأمر. وأضافت أن الرياض ستحاول الحفاظ على التوازن بين العرض والطلب مع الالتزام بمستوى سعري عادل للمنتجين والمستهلكين.

ولم يدل ولي العهد السعودي بأي تصريح إلا أن مستشاره الدبلوماسي عادل الجبير لم يخف أثناء اللقاء القلق المتزايد للمسؤولين السعوديين حيال ما يعتبرونه انعدام توازن متزايد من جانب واشنطن لمصلحة إسرائيل.

وقال الجبير "إذا ما تركنا الوضع يخرج عن السيطرة ستنجم عنه مضاعفات خطرة على الولايات المتحدة ومصالحها". وأكد "وجود غضب قوي في العالم العربي والإسلامي ضد الولايات المتحدة بسبب دعمها, أو عدم وجود أي جهد لوقف (رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل) شارون, وما من شك في هذا الموضوع, وولي العهد يريد أن يتأكد من أن الرئيس مدرك لذلك".

وبخصوص العراق أشار مستشار الأمير عبد الله إلى أن الرياض تعتبر أن المسألة العراقية يجب أن تعالج في مجلس الأمن. وقد أكد بوش مرارا أنه لن يسمح لصدام حسين باستخدام أسلحة الدمار الشامل ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

المصدر : الجزيرة + وكالات