نزار باييف (يمين) وخاتمي قبيل
بدء محادثاتهما في ألماتي أمس

أعرب الرئيس الإيراني محمد خاتمي عن قلق بلاده من إمكانية هيمنة الولايات المتحدة على الموارد النفطية لمنطقة آسيا الوسطى.
كما هاجم خاتمي الوجود العسكري الأميركي في المنطقة, مشددا على ضرورة عدم اتخاذ ذرائع مثل الإرهاب والاستقرار لإقامة قواعد عسكرية.

وقال الرئيس الإيراني في ختام محادثات مع نظيره الكزاخستاني نور سلطان نزار باييف أمس في العاصمة الكزاخية ألماتي "إن وجود قوى أجنبية مختلفة في أي منطقة يثير القلق.. وأحيانا يتم هذا الوجود بحجة مكافحة الإرهاب".

وأضاف أن "الإرهاب والاستقرار يجب ألا يطرحا ذريعة لإقامة قواعد". وتتمركز قوات عسكرية أميركية ومن التحالف الدولي لمكافحة ما يسمى بالإرهاب في أوزبكستان وقيرغيزستان وطاجيكستان في إطار العمليات التي شنت في أفغانستان. ووضعت كزاخستان بنى تحتية في تصرف الولايات المتحدة.

وشدد خاتمي الذي بدأ الاثنين جولة في آسيا الوسطى ستقوده أيضا إلى أوزبكستان وقيرغيزستان, على رغبة بلاده في نقل النفط الكزاخستاني إلى الأسواق الدولية عبر إيران. وقال "ندعم نقل النفط الكزاخستاني عبر إيران، إنه الخط الأفضل لنقل النفط".

وأشار الرئيس الإيراني إلى أن طهران تأمل "في مستقبل قريب ببناء خط للأنابيب يربط كزاخستان بإيران".

وقال نزار باييف من جانبه إن بلاده تتطلع إلى وجود عدة طرق لتصدير نفطها إلى الأسواق العالمية، لكنه أشار إلى أنه من غير المحتمل أن تحتاج ألماتي إلى خط أنابيب إضافي قبل عام 2010. وتعتزم كزاخستان الانضمام إلى خط أنابيب باكو-جيهان الذي يمكن من نقل النفط الأذربيجاني إلى تركيا عبر جورجيا لتصدير جزء من النفط المستخرج من حقل كاشاغان في بحر قزوين.

وتبدي روسيا وإيران معارضة شديدة لبناء خط الأنابيب هذا الذي تدعمه الولايات المتحدة لأنه يمر داخل دول صديقة لها. وتحاول الولايات المتحدة التي صنفت إيران بين دول "محور الشر" الحد من نفوذ طهران في المنطقة، عبر سعيها إلى إقناع كزاخستان باختيار الأنبوب الذي يؤدي إلى تركيا. ومن المتوقع أن يصل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى ألماتي خلال أيام في مستهل جولة تشمل دول آسيا الوسطى وأفغانستان.

وقد وصل الرئيسان خاتمي ونزار باييف إلى ألماتي قادمين من عشق آباد عاصمة تركمانستان، حيث شاركا في قمة للدول المشاطئة لبحر قزوين التي انتهت بفشل يتعلق بمسألة اقتسام الثروات النفطية والغاز في هذا البحر.

المصدر : وكالات