الآلاف من الطلبة الفرنسيين يتظاهرون في نانت ضد لوبن

دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك في كلمة له أمام مؤيديه في مدينة ليون جنوبي فرنسا المواطنين إلى الوحدة والدفاع عن الديمقراطية والجمهورية في فرنسا. وطالب شيراك في كلمته أمام نحو عشرة آلاف من أنصاره الناخبين الفرنسيين بالتخلص من التطرف الذي قال إنه سبب كثير من المشاكل على مر التاريخ.

وقد امتنع شيراك (69 عاما) في تصريحاته عن ذكر مرشح حزب أقصى اليمين جان ماري لوبن الذي ينافسه في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي تجرى في الخامس من مايو/أيار المقبل.

شيراك
ودافع شيراك عن دور فرنسا في أوروبا -حيث تعهد منافسه لوبن بسحب عضوية فرنسا من الاتحاد الأوروبي في حال فوزه في الانتخابات- وقال شيراك إن التصويت في الانتخابات سيكون له أثر على صورة فرنسا في العالم واحترامها ووزنها في الأحداث العالمية.

وجاءت تصريحات شيراك في الوقت الذي كان فيه زعيم الجبهة الوطنية (حزب أقصى اليمين) جان ماري لوبن يقول في مقابلة مع شبكة تلفزيون (إل سي أي) الخاصة إن بإمكانه الفوز في الانتخابات الرئاسية وإنه سيعتبر نفسه فاشلا بالكامل إذا حصل على أقل من 30% من نسبة الأصوات.

وأشار لوبن (73 عاما) إلى أن انتخابات الخامس من مايو/أيار هي فرصة الشعب الفرنسي للتغيير، لأنه "إذا تم التصويت لشيراك فإن ذلك سيبقي النظام الموجود منذ سبع سنوات". ويتوقع على نحو واسع فوز شيراك في الدورة الثانية من الانتخابات بعد الذهول الذي أصاب فرنسا إثر فوز لوبن في الجولة الأولى حيث طالب الاشتراكيون مؤيديهم بالتصويت لصالح شيراك.

استمرار المظاهرات
وتزامنت تصريحات شيراك ولوبن مع تصاعد موجة المظاهرات المناوئة لأقصى اليمين ومرشحه لوبن إذ خرج ما يقرب من 250 ألف متظاهر إلى شوارع 80 مدينة فرنسية أمس الخميس لليوم الخامس على التوالي.

وتعتبر هذه المظاهرات الأضخم التي تخرج في فرنسا منذ فوز لوبن في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي أسفرت عن خروج المرشح الاشتراكي ورئيس الوزراء لونيل جوسبان من دائرة المنافسة على الرئاسة.

وطالب المتظاهرون بالتصويت ضد لوبن، وقد جرت أكبر تظاهرة في مدينة نانت غربي فرنسا حيث ضمت نحو 15 ألف متظاهر معظمهم من طلاب الجامعات والمدارس الثانوية. ومن المتوقع أن تجرى يوم السبت المقبل تظاهرات في جميع أنحاء فرنسا وخصوصا في باريس ضد أقصى اليمين, بدعوة من الجمعيات المناوئة للعنصرية والنقابات والأحزاب اليسارية ومثقفين وفنانين.

وقد دفع تصاعد المظاهرات السلطات الفرنسية إلى اتخاذ احتياطات أمنية طارئة تحسبا من اندلاع أعمال عنف. تجدر الإشارة إلى أن المظاهرات في الليالي الثلاث الأولى التي تلت الإعلان عن فوز لوبن في الدورة الأولى ومنافسته على الرئاسة انتهت في باريس بأعمال عنف بعد أن أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

المصدر : وكالات