محتجون يحملون صورا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أثناء تظاهرة في باريس تستنكر الاعتداءات الإسرائيلية في الأرض المحتلة (أرشيف)
تبنى وزراء الداخلية والعدل في دول الاتحاد الأوروبي الخمس عشرة في ختام اجتماع لهم في لوكسمبورغ بيانا تعهدوا فيه بتعزيز العمل الأوروبي على مكافحة العنصرية ومعادة السامية إثر تصاعد الهجمات ذات الطابع العنصري في أوروبا بعد قيام إسرائيل بشن عملياتها العسكرية الأخيرة في الضفة الغربية.

وأدان البيان جميع الأعمال العنصرية التي وقعت في مناطق متفرقة من أوروبا في الأسابيع الأخيرة. وجاء بيان الإدانة على أساس إعلان تبنته كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا وبلجيكا أوائل الشهر الجاري أدانت فيه أعمال العنف العنصرية التي تنامت متأثرة بتصاعد النزاع في الشرق الأوسط.

والتزمت دول الاتحاد الأوروبي في بيان وزرائها بمكافحة "كافة أشكال عدم التسامح التي تتخذ مبررا لها النزاعات والعنف في الشرق الأوسط" سواء تلك الموجهة للمسلمين أو لليهود أو لأي ديانة أخرى. ودعا البيان في إطار ذلك إلى تعزيز التعاون في المجال الأمني وتبادل المعلومات والمجال القضائي لمكافحة مثل تلك الأعمال وملاحقة مرتكبيها.

تجدر الإشارة إلى أن فرنسا كانت قد أدرجت قضية مكافحة العنصرية ومعادة السامية على جدول أعمال الاجتماع الوزاري للاتحاد الأوروبي قبل الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي شهدت تقدم مرشح الجبهة الوطنية أقصى اليمين جان ماري لوبن على المرشح الاشتراكي ليونيل جوسبان وترشحه للجولة الثانية.

عدد من طالبي اللجوء السياسي في بريطانيا أثناء تظاهرة في غلاسغو (أرشيف)

معاملة طالبي اللجوء
وعلى صعيد آخر اتفق وزراء الداخلية والعدل في الاتحاد الأوروبي على أسس واسعة للتعامل مع طالبي اللجوء الذين ينتظرون معالجة قضاياهم.

ولكن تلك الأسس لاستقبال طلبات مقدمي اللجوء مازالت بحاجة لمراجعة البرلمان الأوروبي والسلطات التشريعية الوطنية في الدول الأوربية.

وتعتبر هذه الأسس جزءا من سياسية أوروبية للهجرة واللجوء سيتم الانتهاء منها بحلول عام 2004. وبموجب الأسس سيكون للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الخيار بإسكان طالبي اللجوء عند النقاط الحدودية بمراكز ذات معايير كافية أو منازل خاصة أو فنادق.

وستكون الدول الأعضاء قادرة على منع طالبي اللجوء من التوظيف في الوقت الذي ينتظرون فيه النظر في طلباتهم لكن على أن لا يتعدى الوقت العام الواحد. كما سيسمح لأفراد العائلات بالبقاء سوية مع أفراد عائلاتهم قدر الإمكان، في حين سيكون بإمكان الأطفال الذهاب إلى المدارس.

المصدر : وكالات