فيدل كاسترو
أعلنت الأورغواي أنها قررت قطع علاقاتها مع كوبا وذلك على خلفية تصريحات للرئيس الكوبي فيدل كاسترو وصف فيها رئيس البلاد جورج باتل بالخائن.

وقال كاسترو أمس الأول أثناء مؤتمر صحفي في هافانا إن سياسة حكومة الأورغواي "حقيرة وبائسة".

وطرحت الأورغواي القرار الذي تبنته في التاسع عشر من الشهر الحالي لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ودعا كوبا "إلى تحقيق تقدم في مجال حقوق الإنسان المدنية والسياسية, والسماح لمندوب الأمم المتحدة بزيارتها".

وقال الرئيس باتل إن "مناخا عدائيا ومناخا معيبا، ليس حيال شخص إنما حيال بلد بأكمله يؤدي إلى برودة كبيرة في العلاقات" بين بلاده وكوبا.

وأكد أنه ينتظر تطور الأحداث بعد إعلان وزير الخارجية الكوبي فيليب بيريز الذي وصف حكومة الأورغواي بأنها راكعة أمام الولايات المتحدة.

وأضاف باتل "طلبت من وزير الخارجية أن يبدأ عملية قطع العلاقات حتى يدرك الشخص المعني (فيدل كاسترو) أن ما تريده الأورغواي هو مزيد من الحرية للشعب الكوبي".

فيشنتي فوكس
علاقات كوبا والمكسيك
وفي السياق ذاته استبعدت المكسيك أمس قطع علاقاتها الدبلوماسية مع كوبا ردا على كشف الرئيس الكوبي فيدل كاسترو مضمون محادثة هاتفية خاصة مع نظيره المكسيكي فيشنتي فوكس جرت يوم 19 مارس/آذار الماضي قبل 48 ساعة من افتتاح قمة مونتيري عن التنمية، تؤكد -على حد قوله- أكاذيب الحكومة المكسيكية.

وقال بيان تلاه المتحدث باسم الرئيس المكسيكي إن قطع العلاقات بين كوبا والمكسيك مستبعد، في حين أشار كاسترو نفسه إلى هذه الإمكانية وتعهد بالتخلي فورا عن كل مهامه إذا تم إثبات عدم إجراء هذه المحادثة.

وبحسب التسجيل عبر فوكس في المحادثة عن تحفظاته بالنسبة لحضور كاسترو قمة مونتيري بشأن التنمية, وطلب منه اختصار مشاركته وعدم مهاجمة الولايات المتحدة والرئيس جورج بوش.

كما يعترف فوكس في المحادثة بأن وجود كاسترو في قمة مونتيري يسبب له جملة من المشكلات قبل أن يقترح عليه المجيء في الصباح فقط. وطلب من الزعيم الكوبي أيضا عدم الإدلاء بتصريحات بخصوص دخول مجموعة من الشبان الكوبيين بالقوة إلى سفارة المكسيك في هافانا.

وقال الرئيس المكسيكي لكاسترو "تصحبني إلى الغداء وبعدها تعود إلى كوبا"، وأجابه الرئيس الكوبي "نعم سأتبع أوامركم وسأعود". وطوال المحادثة التي استمرت نحو عشرين دقيقة كان فوكس يتوجه إلى كاسترو بصيغة المفرد، في حين كان كاسترو يرد عليه بصيغة الجمع.

صورة تذكارية للرؤساء المشاركين في مؤتمر مونتيري (أرشيف)
وكانت المكسيك نفت عدة مرات التأكيدات الكوبية القائلة بأن كاسترو غادر على عجل قمة مونتيري بسبب ضغوط الولايات المتحدة على الحكومة المكسيكية.

وجرت مداخلة الرئيس الكوبي التي سبق أن أعلن عنها للصحافة الرسمية كإعلان سياسي هام ونقلها التلفزيون مباشرة بحضور الصحافة الكوبية والأجنبية المعتمدة في كوبا إضافة إلى عشرات الصحفيين الأجانب خاصة من المكسيكيين والأميركيين الذين تمت دعوتهم خصيصا.

ويأتي نشر هذا التسجيل الذي يؤكد -بحسب الرئيس الكوبي- أكاذيب الحكومة المكسيكية بعد أيام من تصويت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف على قرار يدعو كوبا "إلى تحقيق تقدم في مجال حقوق الإنسان المدنية والسياسية".

وقد تم التصويت على القرار من قبل 23 دولة -من أصل 53 دولة عضوة في لجنة حقوق الإنسان- بينها وللمرة الأولى المكسيك التي كانت باستمرار ترفض انتقاد كوبا.

ومن المنتظر أن تحتفل كوبا والمكسيك في مايو/ أيار المقبل بذكرى مرور مائة عام على العلاقات المستمرة بين البلدين, علما بأن المكسيك هي البلد الوحيد في أميركا اللاتينية التي لم تتنكر مطلقا لهافانا بعد وصول فيدل كاسترو إلى الحكم.

المصدر : وكالات