رفضت فيتنام تقريرا أصدرته أمس منظمة هيومان رايتس ووتش وانتقدت فيه أوضاع حقوق الإنسان في هذه الدولة خاصة ما تتعرض له الأقليات العرقية بمنطقة الهضاب العليا وسط البلاد.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفيتنامية فان ثوي ثانه إن التقرير الذي نشرته منظمة هيومان رايتس أمس الثلاثاء "محض افتراء"، وذكرت أنه لا يتوافق مع الواقع الذي أكده مراقبون مستقلون زاروا المنطقة في وقت سابق.

وأوضحت أن الحكومة الفيتنامية عملت بجد في السنوات الماضية لتحسين ظروف الأقليات العرقية في منطقة الهضاب العليا، مؤكدة أن هيومان رايتس لن تتمكن من إقناع أي شخص بهذا التقرير "الملفق" الذي اعتبرته مسيئا لسمعة هذه المنظمة قبل كل شيء.

وكانت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها قد أصدرت تقريرا من 200 صفحة قالت فيه إن عمليات التعذيب والاعتقال وحرق الكنائس أمور مازالت الحكومة الكمبودية تستعملها ضد الأقليات العرقية. واتهمت فيتنام وجارتها كمبوديا بخرق الاتفاقات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وطالبي اللجوء.

وقالت المنظمة إن المئات من المحتجين ورجال الدين المسيحي في فيتنام سجنوا دون محاكمة وتعرضوا للتعذيب لانتزاع الاعترافات منهم، وطالبت الحكومة الفيتنامية بالسماح لمراقبي حقوق الإنسان والصحفيين والدبلوماسيين بالوصول إلى منطقة الهضاب العليا للوقوف على حقيقة الوضع.

وكانت هانوي قد أرسلت الآلاف من قوات الشرطة والجيش إلى هذه المنطقة العام الماضي لإخماد موجة من الاحتجاجات تطالب بالمزيد من الحريات الدينية وغيرها من الحقوق المدنية. وأسفرت تلك الحملة عن فرار أكثر من 1500 شخص إلى كمبوديا. وسمحت الحكومة بصورة محدودة لعدد من الدبلوماسيين والصحفيين بدخول المنطقة، لكنها لم تسمح بذلك للمنظمات الحقوقية.

المصدر : رويترز