جنود من مشاة البحرية البريطانية يمشطون جبال شرق أفغانستان بحثا عن فلول طالبان وتنظيم القاعدة (أرشيف)
قال شهود عيان إن منشورا يحث أنصار حركة طالبان على إعادة تنظيم صفوفهم وتنفيذ تفجيرات انتحارية ضد القوات الدولية في أفغانستان، قد ظهر في مناطق قريبة من الحدود الباكستانية. وأشار الشهود إلى أن المنشور وهو الأحدث في سلسلة منشورات التهديد لمن يساعد القوات التي تقودها الولايات المتحدة، يحمل اسم جماعة إسلامية غير معروفة من قبل, وقد وزع الليلة الماضية في مناطق تقع على طول الحدود الأفغانية الباكستانية.

وأضاف الشهود أن المنشور مكتوب بخط اليد وبلغة البشتو التي يتحدث بها سكان المنطقة التي تتمتع فيها طالبان بتأييد واسع. وقد تركت نسخ من المنشور بأعداد كبيرة خارج أبواب المنازل والمباني الحكومية. وفي إشارة إلى زعماء طالبان المحتجزين في قاعدة غوانتانامو الأميركية قال المنشور "يا طالبان.. إن الملا فاضل والملا نور الله نوري وأولئك المجاهدين العرب الذين قدموا لنا تضحيات عظيمة هم اليوم مصفدون بالأغلال في زنازين بكوبا. فهبوا ونادوا رفاقكم لإرساء أساس جديد للجهاد". وأشاد المنشور الذي يحمل اسم "تنظيم الفتح - أفغانستان" بالعمليات الفدائية الفلسطينية. وقال المنشور الموقع باسم مولوي غزنوي مجاهد "نحن اليوم بحاجة إلى مثل هذه الشجاعة".

نموذج منشورات أميركية ألقيت من الجو على أفغانستان أثناء الحرب على طالبان
وحمل المنشور تهديدا لكل من يساعد القوات التي تقودها الولايات المتحدة والتي تطارد فلول حركة طالبان وحلفائهم من شبكة القاعدة المتهمة بتدبير هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

وذكر المنشور أن على السكان جمع معلومات عن جميع الأجانب العاملين في مناطقهم، كما أن كل من يساعد القوات التي تقودها الولايات المتحدة سيقتل "كالكلب المسعور". وقال المسافرون الواصلون إلى بلدة تشامان الحدودية الباكستانية إن المنشور أثار الخوف بين الأفغان في المنطقة لأنهم يعتقدون أن وراءه منظمة كبيرة.

وكان منشور مكتوب بخط اليد قد ظهر الأسبوع الماضي في مدينة قندهار جنوب أفغانستان وهي المعقل الحصين السابق لطالبان. وحذر ذلك المنشور الرجال من إلحاق بناتهم بالمدارس أو السماح لنسائهم بالخروج للعمل. وفي اليوم التالي لتوزيع المنشور ألقى رجل مجهول مادة كاوية على إحدى المدرسات. وقد ألقي القبض على الرجل.

كما وزع منشور سابق تضمن تهديدات بالانتقام ممن يساعدون في تعقب مقاتلي طالبان أو القاعدة. وقال ذلك المنشور إن "القوات الأميركية ستغادر البلاد عاجلا أو آجلا، ولكنكم باقون هنا.. وأولئك الذين يساعدون قوات الأمن الأفغانية يخضعون للمراقبة".

جنود بقاعدة رامستين الجوية جنوب غرب ألمانيا ينقلون جثة جندي كندي قتل قرب قندهار (أرشيف)
إعادة جثث
من جانب آخر أعيدت جثث أربعة جنود كنديين قتلوا في انفجار قنبلة أميركية في أفغانستان وذلك وسط مراسم خيم عليها الحزن وحضرها رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان ووزير الدفاع آرت إيغلتون وغيرهما من كبار المسؤولين.

وهبطت طائرة تابعة للسلاح الجوي الكندي في إحدى القواعد الجوية الكندية وعلى متنها جثث الجنود الأربعة الذين قتلوا بطريق الخطأ بسبب "نيران صديقة" من قنبلة أسقطتها طائرة أميركية يوم الخميس الماضي.

وقد رافق حرس الشرف موكب الجثث الأربع الذي سار وئيدا على إيقاع نغمات حزينة. ونقلت الجثث الأربع من الصناديق إلى نعوش تمهيدا لنقلها إلى مكتب الطب الشرعي في تورونتو لإجراء فحوص الوفاة وذلك قبل تسليم الجثث إلى ذويهم. ويعد مقتل الجنود الأربعة أولى خسائر بشرية تمنى بها القوات الكندية في عملية قتالية منذ الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953.

المصدر : وكالات