قاضي حسين يتحدث أمام تجمع لحزب الجماعة الإسلامية في روالبندي (أرشيف)
اعتقلت السلطات الباكستانية صباح اليوم زعيم حزب الجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد في محاولة على ما يبدو لمنع أول احتجاج ضخم تنظمه الجماعة الإسلامية ضد خطط الرئيس برويز مشرف لتمديد بقائه في السلطة خمس سنوات أخرى من خلال استفتاء مثير للجدل.

وقال مسؤولون في حزب الجماعة إن الشرطة اعتقلت قاضي أحمد عندما كان يهم بالتوجه لقيادة الاحتجاج وسط حشد من مؤيديه عند مقر الحزب في لاهور شرقي باكستان. وكانت حكومة إقليم البنجاب قد أصدرت بيانا يحظر مسيرة الاحتجاج التي كان من المقرر أن تنطلق من مدينة لاهور عاصمة الإقليم إلى روالبندي قرب العاصمة إسلام آباد.

وقال مسؤولو الجماعة إن العديد من الزعماء الإسلاميين اعتقلوا في الساعات الأولى من صباح اليوم عندما حاولت الشرطة تسليم إخطار لزعيم الجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد بوضعه رهن الإقامة الجبرية في منزله. وقال شهود عيان إن الشرطة طوقت مقر الجماعة في لاهور، وأن لديها أوامر باعتقال أي شخص يحاول مغادرته.

ويقول الرئيس مشرف الذي سينظم تجمعات جماهيرية للدعاية للاستفتاء المقرر إجراؤه في 30 أبريل/نيسان الحالي، إنه يحتاج إلى البقاء في السلطة كي يضمن عدم وقف الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية من قبل ساسة فاسدين من النوعية التي أطاح بها في عام 1999، على حد تعبيره.

برويز مشرف
وقد أظهر استطلاع للرأي نظمته مجموعة غالوب المستقلة وشمل عينة من الأقاليم الأربعة الكبرى في باكستان، أن 58% من الباكستانيين يؤيدون بقاء مشرف في السلطة، والتمديد له لمدة خمس سنوات أخرى. لكن الأحزاب السياسية والدينية الباكستانية ترفض هذا الاستفتاء، وتقول إنه غير دستوري وتدعو إلى مقاطعته.

وكانت أحزاب المعارضة قد أعلنت الأربعاء الماضي عزمها على تنظيم احتجاجات شعبية عارمة في مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب مناهضة للرئيس برويز مشرف. وجاء إعلان أحزاب المعارضة بعد أن أثار مشرف غضبها برفضه التعليق على ما إذا كان سيحترم إرادة الشعب إذا خسر الاستفتاء ويتنازل عن السلطة، وقال إنه لا يريد التعليق على ذلك قبل رؤية النتيجة.

المصدر : وكالات