يتوجه الناخبون الفرنسيون غدا إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة. ويوجد سباق محموم بين الفرنسيين العرب واليهود في هذه الانتخابات التي يتنافس فيها 16 مرشحا أبرزهم الرئيس الديغولي جاك شيراك ورئيس الوزراء الاشتراكي ليونيل جوسبان.

ويشارك نحو 40 مليون ناخب في سباق الرئاسة، ولم يحدد ما يقرب من نصف الناخبين المرشح الذي سيمنحونه أصواتهم، وسط توقعات بأن يتغيب حوالي ثلث الناخبين عن المشاركة.

وأظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس أن حوالي 33% من الناخبين لن يدلوا بأصواتهم, في حين أن 46% منهم غير واثقين حتى الآن من خيارهم. ومن المقرر أن تجرى جولة الإعادة في الخامس من مايو/ أيار المقبل.

ولم تأت استطلاعات الرأي الأخيرة بجديد، فالرئيس شيراك لا يزال متقدما بفارق ضئيل للغاية على رئيس الوزراء جوسبان.

واحتدمت الحملة الانتخابية في الأيام الماضية بسبب مشاجرات اللحظة الأخيرة بين المرشحين، لكن رد فعل الناس لم يتغير في آخر أيام الدعاية الانتخابية أمس. واعتبر مراقبون أن عدم وجود اختلافات سياسية واضحة بين الرجلين الموجودين على الساحة الوطنية منذ مدة طويلة لم يثر الناخبين للدرجة التي توضح أنه يمكن أن يكون هناك تحول رئيسي في انتخابات هذا العام.

وفي سياق متصل يمثل الصوت العربي أهمية كبيرة للمرشحَين الرئيسيَين في هذه الانتخابات. وقد سعى كل من شيراك وجوسبان إلى الفوز بالنصيب الأكبر من هذه الأصوات وذلك عن طريق زيارة تجمعات العرب الفرنسيين والالتقاء بنشطائهم ومناقشة قضاياهم.

وترى الجالية العربية في معركة الانتخابات فرصة لتحقيق مزيد من المكاسب السياسية والاجتماعية عبر التأثير على مسار هذه المعركة.

وعلى الجانب الآخر تسعى الجالية اليهودية التي تبلغ قوتها التصويتية نحو 400 ألف صوت للتأثير على مسار المعركة الانتخابية لضمان فوز المرشح الأكثر تعاطفا مع إسرائيل.

ولم يخف أعضاء الجالية اليهودية عداءهم للرئيس شيراك الذي اتهموه بالتعاطف مع القضايا العربية وأصدروا تعليمات بعدم التصويت له. ويبدو يهود فرنسا أكثر تأييدا لجوسبان، لكن ذلك لم يمنع شيراك من محاولة اجتذاب أصواتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات