جنود أميركيون أثناء وصولهم إلى جنوب الفلبين
وافقت رئيسة الفلبين غلوريا أرويو على نشر المزيد من القوات الأميركية جنوب البلاد حيث يوجد 660 جنديا أميركيا يشاركون في مناورات عسكرية مع الجيش الفلبيني تهدف بحسب المسؤولين الفلبينيين إلى تدريب ومساعدة الجيش الفلبيني على مواجهة جماعة أبو سياف التي يشتبه بأن لها علاقة بتنظيم القاعدة.

وقالت أرويو في مؤتمر بمانيلا الليلة الماضية "لقد تمت الموافقة بالفعل" على نشر أكثر من 300 مهندس عسكري أميركي لمشاركة القوات الأميركية الموجودة في جزيرة باسيلان حاليا.

وأكد رولو غوليز مستشار الرئيسة الفلبينية في مقابلة معه اليوم أن الجنود الأميركيين لن يقوموا بأي دور قتالي أثناء فترة وجودهم بالفلبين، وأشار إلى أن دورهم سيقتصر على تقديم الخدمات الفنية والطبية وإعداد البنية التحتية وتقديم المساعدات اللازمة للأهالي في الجزيرة التي كانت مسرحا لصدامات بين الجنود الحكوميين وجماعة أبو سياف.

ويقوم مدربون عسكريون أميركيون بتدريب نظرائهم الفلبينيين على أحدث تقنيات وآليات مكافحة ما يسمى الإرهاب في هذه الفترة.

مظاهرات فلبينية تطالب بطرد القوات الأميركية (أرشيف)
ويعارض نائب الرئيسة الفلبينية ووزير الخارجية بشكل غير مباشر نشر المزيد من القوات الأميركية في الجنوب، لكن أرويو أصرت على أنها وحدها المعنية باتخاذ القرار بهذا الشأن.

ويقول منتقدو نشر القوات الأميركية في الفلبين إن واشنطن لها أهداف أخرى سرية وإن وجود قوات أجنبية انتهاك للدستور الفلبيني. ويشير هؤلاء إلى أن أحد الأهداف الأميركية غير المعلنة ربما يكون إنقاذ أميركيَين اختطفتهما جماعة أبو سياف في مايو/ أيار الماضي.

ويُحتجز الأميركيان ومعهما ممرضة فلبينية في جزيرة باسيلان التي من المرجح أن يجري فيها اختبار التقنيات القتالية الأميركية.

وكان الجيش الفلبيني قد أوصى في وقت سابق الحكومة الفلبينية بالموافقة على تعزيز القوات الأميركية وتمديد فترة الستة أشهر التي تنتهي في يوليو/ تموز القادم إلى ستة أشهر أخرى للقضاء على جماعة أبو سياف.

ويشارك في التدريبات 660 جنديا أميركيا من بينهم جنود من القوات الخاصة، وتجري التدريبات قرب معقل جماعة أبو سياف. وتخوض قوات الحكومة الفلبينية حربا مستمرة منذ سنوات مع جماعة أبو سياف في غابات جنوب الفلبين الكثيفة دون تحقيق نجاح يذكر.

المصدر : الفرنسية