محمد ظاهر شاه بجانب رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي يلوح بيده مودعا منفاه في إيطاليا

وصل الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه إلى مطار كابل قادما من إيطاليا بعد أن قضى 29 عاما في المنفى، ورافقه في رحلته من روما رئيس الحكومة المؤقتة الأفغانية حامد كرزاي، وكان حرس الشرف وبعض وجهاء قبائل أفغانية في استقبال الملك السابق الذي وصل على متن طائرة إيطالية.

وفيما يبدو نوعا من الحساسية تجاه عودة ظاهر شاه إلى أفغانستان لم يبث أي خبر بشأن عودته عبر الإذاعة أو التلفزيون، كما خلت شوارع العاصمة من أعلام ورايات الترحيب ومن حشود المؤيدين.

ورغم أن القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) أكدت أن أمن الملك السابق العائد هو مسؤولية الإدارة الانتقالية في كابل، إلا أنه أمكن مشاهدة عدد من جنود هذه القوة وهم من البريطانيين والفرنسيين والألمان في محيط المطار، كما رافقت السيارة التي نقلت ظاهر شاه عربات إسعاف تابعة لـ(إيساف).

محمد ظاهر شاه
وكان قد تأجل وصول الملك السابق إلى العاصمة الأفغانية عدة مرات في الأسابيع الثلاثة الماضية بسبب مخاوف أمنية بعد اكتشاف مؤامرة تستهدف اغتياله واغتيال رئيس الحكومة المؤقتة حامد كرزاي ومسؤولين آخرين.

وقد حكم ظاهر شاه (87 عاما)، أفغانستان 40 عاما حتى خلعه ابن عمه أثناء تمضيته عطلة في إيطاليا عام 1973، ويأمل البعض في أن يساعد على توحيد الصفوف في البلاد التي عصفت بها الحروب أعواما طويلة. رغم أنه عاد كمواطن عادي وليس لتولي العرش من جديد.

ومن المقرر أن يترأس ظاهر شاه في العاشر من يونيو/ حزيران القادم اجتماع اللويا جيرغا (مجلس الأعيان في أفغانستان) الذي سيقوم بدوره بتعيين حكومة انتقالية مكلفة بالدعوة إلى إجراء انتخابات ديمقراطية في غضون 18 شهرا.

توتر أمني
وتأتي عودة ظاهر شاه في وقت تشهد فيه أفغانستان حالة من التوتر حيث لقي أربعة جنود كنديين حتفهم وجرح ثمانية آخرون أمس حينما ألقت طائرة أميركية من طراز إف/16 قنبلة زنتها 225 كيلوغراما أو قنبلتين عليهم أثناء مناورة تدريب روتينية مع قوات أميركية قرب قندهار.

وأوضح بيان لوزارة الدفاع الكندية أن حالة اثنين من الجرحى "في غاية الخطورة في حين أن حالة جريح ثالث خطرة وتعرض الخمسة الآخرون لإصابات كبيرة".


جندي أميركي يصافح عددا من أهالي
قرية نوجوي جوار مطار قندهار

من جهة أخرى قال مسؤول أفغاني إن جنديا أميركيا أصيب بجراح يوم الأربعاء من طلق ناري أطلق من حشد من الناس في مدينة قندهار الجنوبية, المعقل السابق لنظام حكم طالبان. وأوضح المتحدث باسم غول آغا حاكم قندهار أن إطلاق النار حدث في وسط المدينة التي توجد فيها الآن قاعدة للقوات الخاصة الأميركية، مشيرا إلى أن الجندي الأميركي بصحة جيدة "وإصابته طفيفة رغم أنه أطلق عليه النار من مسافة قريبة".

على صعيد آخر ذكرت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية أن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا وجرح اثنان آخران صباح اليوم في انفجار قوي وقع وسط السوق الرئيسية في مدينة خوست عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه شرقي أفغانستان. ونقلت الوكالة عن شهود قولهم إن الانفجار وقع على بعد 300 متر من المستشفى العسكري. وقالت المصادر إن "الانفجار كان قويا لكن لم يعرف حتى الآن ما إذا كان اعتداء سياسيا أو عملية انتقام فردية".

المصدر : وكالات