قائد قوات البحرية الفنزويلية أثناء إعلان تمرده على حكم الرئيس هوغو شافيز (أرشيف)
قال مصدر فنزويلي رسمي إن الملحق العسكري الأميركي في كاراكاس كان موجودا مع الانقلابيين أثناء تحضير وتنفيذ الانقلاب ضد الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الأسبوع الماضي.

وقال المصدر الذي رفض كشف اسمه إن الملحق العسكري الأميركي كان موجودا في مقر التفتيش العام للقوات المسلحة, في الطابق الخامس من قلعة تيونا القاعدة العسكرية الرئيسية في كراكاس خلال التحضير وحتى وقوع الانقلاب.

وتساءل المصدر الفنزويلي "ماذا كان يفعل مسؤول عسكري أميركي في هذا المكان وفي هذا الوقت مع المتمردين؟". وأكد أميرال فنزويلي متقاعد طلب أيضا عدم الكشف عن اسمه هذه المعلومات. وقال "إن عددا من الشهود الجديرين بالثقة أكدوا لي حقيقة ذلك".

ولم يصدر بعد أي رد فعل حول هذه الأنباء من السفارة الأميركية في فنزويلا. وكان البيت الأبيض قد نفى الثلاثاء الماضي أن يكون شجع على الانقلاب الفاشل الذي تعرض له الرئيس الفنزويلي، معترفا في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة أجرت اتصالات مع المعارضة في هذا البلد في الأشهر الأخيرة.

وكانت مجلة تايم الأميركية ذكرت أن ضباطا شاركوا في الانقلاب ضد شافيز الذي استعاد السلطة الأحد الماضي, اتصلوا بسفارة الولايات المتحدة في كاراكاس قبل أقل من شهرين لإبلاغها بمخططهم.

هوغو شافيز

استمرار الأزمة
في هذه الأثناء تعرض الرئيس الفنزويلي إلى ضربة جديدة بعد أن طالب نواب المعارضة بمحاكمته بتهمة ارتكاب مجازر جماعية بحق المتظاهرين الذين ثاروا ضده.

وهاجم النواب هوغو شافيز بقسوة في جلسة صاخبة عقدت الأربعاء في البرلمان، وتعهدوا باستخدام جميع السبل القانونية للإطاحة به.

ورد الرئيس الفنزويلي على ذلك في مقابلة تلفزيونية بثت الخميس قائلا بأنه غمد سيفه وطالب معارضيه بعدم إرغامه على إشهاره ثانية. ودعا شافيز إلى إجراء مناقشة صريحة للسياسات التي أدت إلى وقوع المحاولة الانقلابية الأخيرة، لكن معارضيه أوضحوا بأنهم غير مستعدين لإجراء مصالحة بعد تحميله مسؤولية مقتل 11 متظاهرا أمام القصر الرئاسي عشية الانقلاب.

نصيحة بوش

جورج بوش
وفي سياق متصل دعا الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس الفنزويلي إلى استخلاص دروس الأزمة في بلاده واحترام الديمقراطية.

وقال بوش إنه "من المهم جدا للرئيس شافيز أن ينفذ ما يقوله من أجل تسوية الأسباب التي أثارت كل هذه الاضطرابات في الشوارع".

وأضاف الرئيس الأميركي أنه من الضروري أيضا لشافيز أن يدعم هذه المؤسسات التي تؤدي دورا رئيسيا في إرساء الديمقراطية ومنها حرية الصحافة وحرية التعبير للمعارضة وهذا هو الدرس الذي يتوجب عليه استخلاصه.

المصدر : وكالات