تزايد التوقعات برفض محاكمة شارون في بلجيكا
آخر تحديث: 2002/4/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/5 هـ

تزايد التوقعات برفض محاكمة شارون في بلجيكا

أعلن محامي الفلسطينيين في القضية المرفوعة على رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في بلجيكا لارتكابه جرائم حرب أن قرار القضاء البلجيكي أمس برفض دعوى مماثلة مرفوعة على وزير كونغولي سابق متهم بجرائم ضد الإنسانية سيؤدي على الأرجح إلى تعليق قضيتهم.

وقال مايكل فيرهيغ وهو أحد المحامين الذين يمثلون مجموعة من الفلسطينيين الذين طلبوا إقامة الدعوى على شارون إنه يرى أن المحكمة سترفض طلب إعادة فتح التحقيق في جرائم الحرب والإبادة الجماعية المرفوعة على رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وأضاف فيرهيغ "سوف أدهش إذا جاء قرار المحكمة مختلفا في هذه القضية"، وأشار إلى أنه "من الصعب تخيل أن تضع المحكمة هذا الشرط في أبريل/نيسان ثم بعد بضعة أشهر تتخذ قرارا مختلفا". وأوضح أن أي قرار سيستأنف على الأرجح أمام المحكمة العليا في بروكسل.

وقضت محكمة استئناف في بروكسل برفض قضية على وزير خارجية الكونغو الديمقراطية السابق أبدولاي يروديا لأنه لم يعش في بلجيكا.

وقال المتحدث باسم محكمة الاستئناف غي ديلفوا بعد صدور حكم برفض قضية الوزير الكونغولي السابق إن "الإجراءات القانونية لا يمكن قبولها"، مشيرا إلى أنه "لا يمكن بدء محاكمة على أي متهم غيابيا".

ووجهت إلى يروديا تهمة التحريض على الكراهية العرقية ضد قبائل التوتسي في أغسطس/ آب 1998 في كلمات ألقاها بعد أربع سنوات من مذابح عرقية لسكان من قبائل التوتسي وقبائل الهوتو المعتدلين في رواندا.

ومن المقرر أن تنظر المحكمة ذاتها في الخامس عشر من الشهر المقبل فيما إذا كانت ستقبل أم ترفض الدعوى المرفوعة على شارون بالمسؤولية عن المذبحة التي وقعت عام 1982 في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت إبان الاجتياح الإسرائيلي للبنان.

ورحب أدريان ماسيرت محامي شارون بهذا الحكم ووصفه بأنه "قرار ممتاز". وقال في تصريح له "المحكمة أيدت الدفوع التي قدمناها في البداية والتي تتمثل في أن بلجيكا يمكنها أن تمضي قدما في نظر هذه القضية فقط في الحالة التي يعتقل فيها المتهم على أرض بلجيكية".

وكان التحقيق في قضية يروديا قد لقي انتكاسة في فبراير/شباط الماضي عندما أيدت محكمة العدل الدولية في لاهاي منحه حصانة من المحاكمة أمام محاكم بلجيكا لأنه كان وزيرا في الخدمة وقت إقامة الدعوى. ونتيجة لذلك أمرت محكمة العدل الدولية بلجيكا بإسقاط مذكرة اعتقال دولية صدرت في أبريل/ نيسان 2000 بحق الوزير السابق. وقال المستشار القانوني لوزارة الخارجية البلجيكية في ذلك الوقت إن حكم محكمة العدل الدولية يعني أن القضية على شارون أغلقت في الوقت الراهن.

يشار إلى أن القضيتين أقيمتا وفقا لقانون بلجيكي يقول إن الاختصاص عالمي في قضايا حقوق الإنسان بغض النظر عن المكان الذي ارتكبت فيه هذه الجرائم. ووفقا لإحدى تفسيرات القانون فإنه لا يمكن بدء تحقيق في قضية وقعت فيها الجريمة المزعومة في الخارج إلا إذا وجد المتهم في بلجيكا.

المصدر : وكالات