القاعة التي شهدت محاكمة الجزائريين الخمسة
بدأت محكمة ألمانية الثلاثاء محاكمة خمسة جزائريين متهمين بزرع قنبلة في ميدان بفرنسا عام 2000 والمشتبه في ارتباطهم بتنظيم القاعدة وسط أجواء من التوتر والفوضى بسبب صياح أحد المتهمين متهما المحامين المعينين للقضية بأنهم يهود.

وقد أوقف الأمين مروني وهو أحد المتهمين الخمسة جلسة المحاكمة فور بدئها في مدينة فرانكفورت عندما صاح قائلا "إن الله يحميه" رافضا دفاع المحامين الذين كلفتهم المحكمة مما دفع القاضي لتعليق الجلسة لمدة خمس دقائق.

وهتف مروني قائلا بالعربية عبر مترجم "لا أريد محام، الله وكيلي"، وتلا آيات من القرآن الكريم. وكان مروني الوحيد في القاعة الذي ظل جالسا عندما دخل القاضي كارلينز تسايهر القاعة. وقد استأنفت المحكمة جلستها دون مروني بعد أن أمر القاضي بمنعه من حضور الجلسات التالية.

وإلى جانب مروني تجري أيضا محاكمة عرباوي بن دالي وسليم بخاري وسمير كريمو وفؤاد صبور الذين يحملون الجنسية الفرنسية.

وكريمو ليس متهما بالتورط في زرع القنبلة لكنه مثل الأربعة الباقين متهم بالانضمام إلى جماعة إرهابية. ويقول ممثلو الادعاء إن الخمسة تدربوا في معسكرات بأفغانستان منذ عام 1998. وتعتقد الشرطة الألمانية أنهم أعضاء في تنظيم تابع لتنظيم القاعدة اسمه الجماعة السلفية للدعوة والقتال.

وقال فولكر برينكمان أحد المدعين أمام المحكمة إن هؤلاء الخمسة شكلوا بعد عودتهم من أفغانستان خلية تهدف إلى الحصول على أسلحة ومتفجرات لتنفيذ هجمات، وأشار إلى أنهم خططوا لتنفيذ انفجار في ميدان مزدحم بمدينة ستراسبورغ في فرنسا.

يشار إلى أنه لم يتهم أي من الخمسة بالمشاركة في هجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي على الولايات المتحدة، لكن محاكمتهم تلقي الضوء مرة أخرى على وجود من يشتبه بأنهم على علاقة بتنظيم القاعدة في ألمانيا. وكان ثلاثة من المشتبه بتنفيذهم للهجمات في الولايات المتحدة قد تلقوا تعليمهم في مدينة هامبورغ الألمانية.

المصدر : وكالات