عبد الله أوجلان
أعلن متحدث باسم حزب العمال الكردستاني في العاصمة البلجيكية بروكسل أن الحزب قرر وقف نشاطاته ومواصلة نضاله عبر الوسائل القانونية، مضيفا أن الحزب قرر أيضا تغيير اسمه ليصبح "المؤتمر من أجل الحرية والديمقراطية في كردستان".

وقال المتحدث في ختام المؤتمر الثامن للحزب إن زعيم الحزب عبد الله أوجلان المسجون في جزيرة إيمرالي التركية عين رئيسا للحزب الجديد.

وأضاف أن حزب العمال الكردستاني أنجز مهمته وانتهت كل نشاطاته, موضحا أن المؤتمر من أجل الحرية والديمقراطية في كردستان هو الوريث الشرعي الوحيد للحزب.

ويندرج وقف نشاطات الحزب باسمه السابق في إطار إستراتيجية التحول إلى منظمة سياسية قانونية بعدما أوقف حزب العمال الكردستاني الكفاح المسلح عام 1999 إثر اعتقال زعيمه أوجلان في نيروبي. وأكد الحزب الجديد في بيان نشره ببروكسل أنه "يدعو إلى تسوية القضية الكردية في إطار الحدود الحالية" للدول التي يعيش فيها أكراد.

وأضاف أنه "لا يريد الإطاحة" بهذه الدول وإنما دفعها إلى عملية "تغيير باتجاه الديمقراطية" في إطار "اتحاد ديمقراطي للشرق الأوسط". وأكد الحزب أن "النظام الذي كان سائدا في القرن العشرين ويستند إلى النزعات القومية والانقسامات والتقسيم" أصبح "باليا" ويشكل "المصدر الأول للنزاعات الدائرة حاليا". كما أكد التخلي عن الكفاح المسلح داعيا إلى "انتفاضات سياسية سلمية".

من جهة أخرى قال متحدث باسم الحزب إن مسلحي حزب العمال الكردستاني سيشكلون "قوة للدفاع الذاتي" تابعة "للمؤتمر من أجل الحرية والديمقراطية في كردستان". وأوضح أن هؤلاء الناشطين "سينضمون إلى الحركة المدنية في الوقت المناسب", وخصوصا بعد أن تلغي الدولة التركية عقوبة الإعدام وتعترف بالحقوق الثقافية للأكراد.

وقال البيان إن المؤتمر ينتظر أن "تتم الوحدة الوطنية الكردية على أعلى مستوى وداخل المؤتمر الوطني الكردي الذي سينضم إليه". وأخيرا أكد الحزب الجديد أنه يعتزم دعم "حركة تحرير المرأة", مشيرا إلى أن النساء يشكلن أكثر من 40% من عناصره.

يشار إلى أن حزب العمال الكردستاني خاض حركة تمرد عنيفة استمرت 15 عاما ضد الدولة التركية من أجل إقامة دولة كردية مستقلة في منطقة جنوب شرق الأناضول التي يشكل الأكراد غالبية سكانها.

المصدر : الفرنسية