كوندوليزا رايس
ردت الولايات المتحدة على عودة الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز إلى منصبه أمس بعد تداعي انقلاب ضده الجمعة الماضية برسالة شديدة اللهجة قالت فيها إن سياساته غير سليمة ودعته إلى أن يكون مستجيبا بصورة أكبر لشعبه.

وقالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس لمحطة تلفزيون (NBC) "آمل أن يستوعب شافيز الرسالة التي وجهها إليه شعبه وهي أن سياساته غير مفيدة للشعب الفنزويلي".

وأضافت رايس أن على شافيز أن يدرك أن سفينته التي يقودها تسير في الاتجاه الخاطئ منذ فترة طويلة. ولم تدن الولايات المتحدة الانقلاب العسكري الذي كان قد أطاح بالرئيس الفنزويلي من السلطة.

وعرضت رايس العمل مع منظمة الدول الأميركية ودول أخرى في المنطقة لمساعدة فنزويلا خلال هذه الأزمة ودعت شافيز إلى احترام الدستور.

وقالت "هذا ليس وقت المراوغة وإنما وقت المصالحة الوطنية في فنزويلا ونحن نعمل مع شركائنا في منظمة الدول الأميركية وفي المنطقة لكي نحاول ونساعد فنزويلا في هذا الوقت الصعب جدا". من جانبه قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية أمس إن الولايات المتحدة تراقب الموقف في فنزويلا عن كثب.

هوغو شافيز
وأثار شافيز ذو الميول اليسارية قلق الولايات المتحدة بتعزيز علاقات بلاده مع دول معروفة بعدائها لواشنطن مثل كوبا والعراق وإيران وليبيا. كما أغضب الرئيس الفنزويلي إدارة الرئيس جورج بوش في أواخر العام الماضي عندما انتقد الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب في أفغانستان والتي قال إنها تقتل مدنيين أبرياء.

وأدى ذلك إلى فتور في العلاقات بين البلدين لكن شافيز أصر على أن بلاده تريد الاحتفاظ بعلاقات ودية مع واشنطن وستظل مورد نفط رئيسيا للولايات المتحدة.

وتمد فنزويلا الولايات المتحدة بكمية من النفط تبلغ 1.5 مليون برميل يوميا وهي صاحبة أكبر احتياطي نفطي خارج الشرق الأوسط.

وعاد شافيز إلى السلطة في فنزويلا أمس بعد تشكيل حكومة في أعقاب انهيار الإدارة التي تولت الأمور عقب الانقلاب العسكري الذي أطاح به وذلك بعد احتجاجات كبيرة وتمرد جنود مؤيدين للرئيس المخلوع.

المصدر : وكالات