تمديد مفاوضات السلام في الكونغو أسبوعا آخر
آخر تحديث: 2002/4/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/2 هـ

تمديد مفاوضات السلام في الكونغو أسبوعا آخر

استمرت الجهود الحثيثة للتوصل إلى اتفاق بين الفصائل المسلحة المتنازعة في جمهورية الكونغو الديمقراطية الجارية في جنوب أفريقيا، بيد أنها تسير بخطوات بطيئة بعد أن قدمت أطراف النزاع اعتراضاتها على مشروع السلام المقترح من قبل رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي.

وقال المشاركون في المفاوضات إنهم تلقوا اقتراحات ردا على خطة مبيكي التي عرضت عليهم في نهاية الأسبوع الماضي، وإنهم يحاولون دمجها في وثيقة واحدة.

وتدخل المحادثات الكونغولية في جنوب أفريقيا التي تضم نحو 360 مفاوضا من الكونغو أسبوعها الثامن، وتم تمديدها أول أمس حتى 18 أبريل/نيسان الجاري وسط آمال بإحراز تقدم ملموس.

وقالت متحدثة باسم الاجتماع "إننا نصيغ مسودة وثيقة تشمل جميع مطالب الفرقاء وتقترح تعديلات على خطة مبيكي للسلام على أن يتم مناقشتها الثلاثاء، وأضافت أنها عملية بطيئة خاصة وأن البعض أعد كمية ضخمة من الوثائق.

وكانت حكومة الكونغو الديمقراطية قد أعلنت أن المحادثات الجارية حاليا تسير بشكل جيد بعد أن أحرزت الكثير من التقدم، وأشارت إلى أن المعارضة جادة في التوصل إلى تسوية سلمية.

ثابو مبيكي
تقدم إيجابي
ومما ساعد في إحراز تقدم في المحادثات موافقة أحد أحزاب المعارضة المسلحة ممن خاضوا الحرب الأهلية في الكونغو -وهو حزب التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية المدعوم من رواندا- على مقترح سلام مبيكي ببقاء الرئيس جوزيف كابيلا على رأس الدولة لفترة انتقالية.

وجاء تغيير التجمع الكونغولي لموقفه بعد عرض مبيكي اقتراحا لحكومة انتقالية يبقى فيها كابيلا رئيسا للكونغو الديمقراطية على أن يجرد من أغلب سلطاته بما في ذلك السيطرة على الجيش لصالح زعماء المعارضة المسلحة.

وحازت آخر خطة تقدم بها مبيكي على رضا كينشاسا بعد أن أيدت بقاء كابيلا في الرئاسة، بيد أن الخطة تسلب منه معظم سلطاته لصالح قادة جماعات التمرد الذين سيسيطرون على الجيش والاقتصاد والشؤون الداخلية وتنظيم الانتخابات إضافة إلى إرغام كل من كابيلا وقادة التمرد على اللجوء للإجماع في المسائل الأساسية عبر مجلس أعلى.

جوزيف كابيلا
موقف كينشاسا
وتوجه أعضاء الفريق الحكومي المفاوض إلى كينشاسا لإجراء مشاورات مع كابيلا بشأن اقتراح مبيكي. ويُنظر إلى تنازل المعارضة المسلحة عن مطلبها باستبعاد كابيلا على أنه إشارة إلى استعداد رواندا للعمل من أجل السلام في الكونغو.

وأعلنت حكومة الكونغو تمسكها بموقفها الداعي إلى مشاركة المتمردين في حكم البلاد أساسا لحل أزمة البلاد شريطة أن يكون الرئيس كابيلا في منصبه. ومن المقرر أن تقدم كينشاسا نسخة معدلة من خطة سلام مبيكي وتتركز على فكرة اقتسام السلطة.

وأجرت الحكومة تعديلات على الخطة تضمنت إلغاء فكرة المجلس الأعلى وإنشاء مجلس وزراء بدلا منه مكون من أربعة نواب للرئيس لاتخاذ قرارات في القضايا المهمة.

تجدر الإشارة إلى أن الحرب الأهلية في الكونغو اندلعت في أغسطس/آب 1998 عندما غزا متمردون تساندهم رواندا وأوغندا البلاد للإطاحة بحكومة الرئيس الراحل لوران كابيلا، في حين دعمت أنغولا وناميبيا وزيمبابوي الحكومة في النزاع الذي راح ضحيته نحو مليوني شخص نتيجة أعمال العنف والمجاعة وتفشي الأمراض.

المصدر : الفرنسية
كلمات مفتاحية: