هوغو شافيز

قال مراسلون غربيون إن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز عاد اليوم إلى القصر الرئاسي في العاصمة كراكاس بعد يومين من خلعه من منصبه في انقلاب قاده مجموعة من ضباط الجيش.

وقد وصل شافيز إلى قصر ميرافلوريس الرئاسي قادما من جزيرة أورشيللا التي نفي إليها بعد الإطاحة به.

ومن المتوقع أن يتسلم شافيز مهامه من نائبه ديوسدادو كابيلو الذي أقسم اليمين الدستورية مؤقتا بعد استقالة الرئيس الذي عينه الانقلابيون بيدرو كارمونا من منصبه.

وأعلن كابيلو فور أداء القسم "إعادة العمل بالنظام الدستوري"، وقال "لقد عادت السلطات القانونية تتولى السلطة في البلاد بموجب دستور العام 1999". ووجه نداء يدعو إلى الهدوء واحترام النظام في الشوارع التي نزل إليها آلاف من أنصار شافيز.

جثة أحد ضحايا الاضطرابات التي اجتاحت فنزويلا مؤخرا
وتفجرت الاحتجاجات المؤيدة لشافيز بعد يوم واحد من إعلان قادة الانقلاب العسكري استقالة الرئيس الفنزويلي المنتخب من منصبه، لكن مسؤولين موالين لشافيز عرضوا رسالة منه تؤكد أنه لم يستقل من منصبه الرئاسي، قال فيها "أنا هوغو شافيز فرياس رئيس جمهورية فنزويلا البوليفارية لم أتخل عن السلطة الشرعية التي منحها الشعب لي".

وفي مقابلة هاتفية مع الجزيرة رفض ريمون قبشية مستشار رئيس الجمهورية الفنزويلية للشؤون العربية وصف هوغو شافيز بالرئيس المخلوع، وقال إنه كان "رهينة لدى أعداء الدستور والديمقراطية".

ونفى قبشية وجود انقسام في صفوف القوات المسلحة وقال إن "جميع قادة الجيش بقوا على ولائهم للرئيس الشرعي شافيز"، وأضاف أن الرئيس المؤقت كارمونا لم يتول الرئاسة سوى فترة قصيرة لم تتجاوز 20 دقيقة، مشيرا إلى أنه "قضى على نفسه" بالإجراءات التي اتخذها عقب أدائه القسم "حيث أعلن ولاءه للدستور ثم قام بعد لحظات بتعطيله".

الرئيس المؤقت المستقيل بيدرو كارمونا

وأدت احتجاجات أنصار شافيز في الجيش والشارع إلى إجبار الرئيس المؤقت كارمونا على الاستقالة، وقد اعتقل كارمونا في وقت لاحق مع طاقم وزارته.

ويقول مراقبون إن فشل الإنقلاب الذي لم تخف الولايات المتحدة تعاطفها معه شكل ضربة قاسية لسياستها في أميركا اللاتينية، إذ يتبنى شافيز موقفا داعما للحفاظ على أسعار النفط مرتفعة، كما أنه لا يخفي تعاطفه الواضح مع قادة ترى فيهم واشنطن خصوما لسياساتها وخاصة الرئيس الكوبي فيدل كاسترو، والرئيس العراقي صدام حسين الذي استقبل شافيز في بغداد رغم الحصار المفروض على بلاده منذ العام 1990.

المصدر : الجزيرة + وكالات