عائلة شمبانزي تتبنى طفلا نيجيريا تركه أهله
آخر تحديث: 2002/4/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/2 هـ

عائلة شمبانزي تتبنى طفلا نيجيريا تركه أهله

قال عاملون في مركز تودون ماليكي توري لرعاية الأطفال في كانو شمال نيجيريا إن طفلا نيجيريا يبلغ من العمر ثماني سنوات عثر عليه صيادون عام 1996 بين عائلة من الشمبانزي في غابة فالغور، بعد أن أمضى 18 شهرا بينها.

وقال عيسى محمد, المساعد الاجتماعي في المركز, إن الطفل كان في عامه الثاني عندما أحضره الصيادون إلى المركز. وأوضح أن أهل الطفل, تركوه إثر ولادته بسبب إعاقته على الأرجح.

وأضاف أن أهل الطفل هم لا شك من عرقية فولاني, وهم من المزارعين الرحل الذين يسافرون لمسافات طويلة في ظروف قاسية جدا لا يحتملها الأطفال الضعفاء الذين غالبا ما يموتون في هذه المنطقة من نيجيريا.

ويعاني بيلو, الذي لا تبدي منه قامته ووزنه الآن إلا طفلا في الرابعة, من إعاقة جسدية وعقلية وتشوه في شكل الجبهة, كما أن كتفه اليمنى أعلى من كتفه اليسرى, إضافة إلى أن جذعه نافر.

ويقول عيسى "لا نعرف بالضبط كم من الوقت أمضى مع الشمبانزي، لكن تبعا لتصرفاته نعتقد أنهم تبنوه وعمره ستة أشهر على الأكثر". وتقول الممرضة في المركز عائشة إبراهيم وهي تحمل الطفل إنه لا يزال الآن يقفز على طريقة الشمبانزي ويصفق بيديه فوق رأسه ولا يتكلم وإنما يصدر أصواتا شبيهة بأصوات القردة.

وأضافت "عندما أتى بيلو إلى هنا عام 1996, كان معتادا على السير كالشمبانزي ويجرجر رجليه ويديه على الأرض، وكان يقفز ويصرخ مثل الشمبانزي". كما أنه "كان كثير الحركة, يقفز ليلا من سرير إلى آخر في عنبر النوم حيث وضعناه مع بقية الأطفال، وكان يزعج الآخرين ويرشقهم بما تطاله يداه، إنه أهدأ كثيرا الآن". وأكدت أن كل من في المركز يحبونه.

ويقول عيسى محمد إن العاملين في المركز كانوا يأملون بأن يأتي من يسأل عن بيلو لكنهم أدركوا لاحقا أن ذلك لن يحدث. ويضيف "نحن نفكر في مستقبله ولا نعرف كم من الوقت سيبقى هنا".

المصدر : الفرنسية