شافيز يدعو إلى حوار وطني بعد عودته للسلطة
آخر تحديث: 2002/4/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/2 هـ

شافيز يدعو إلى حوار وطني بعد عودته للسلطة

شافيز
وجه الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز نداء إلى الشعب دعاه فيه إلى الوحدة. وأعلن شافيز في أول خطاب له عقب عودته إلى السلطة بعد يومين من المحاولة الفاشلة للإطاحة به في انقلاب قاده ضباط من الجيش عن إطلاق حوار وطني.

وقال شافيز في كلمة متلفزة بمناسبة استعادته السلطة استغرقت 50 دقيقة أمام وزراء حكومته ونائبه ديوسدادو كابيلو "أدعوكم إلى الوحدة مع احترام الاختلافات, وإلى التوافق فيما بينكم وأدعو الكنيسة والمسؤولين والنقابات السياسية ومدراء وسائل الإعلام إلى الوحدة". مشيرا إلى أن حوارا وطنيا سينظم في 16 إبريل/ نيسان الجاري في كراكاس.

ووجه شافيز دعوة إلى الهدوء، وأكد على ضرورة استغلال التجربة التي مرت بها فنزويلا في اليومين الماضيين لتصحيح وترسيخ العملية السياسية الجارية في البلاد. كما وجه الرئيس الفنزويلي تحية خاصة جدا للصحافة العالمية والمنظمات الدولية عن دورها في نقل الصورة الصحيحة عن الوضع في فنزويلا بعد تولي بيدرو كارمونا الذي عينه الانقلابيون في السلطة لفترة وجيزة.

وأوضح الرئيس الفنزويلي أنه لم يتعرض لمعاملة سيئة أثناء فترة توقيفه. واعترف شافيز في مؤتمر صحفي عقب مراسم أدائه اليمن الدستورية بارتكاب حكومته ومعارضيها أخطاء، مؤكدا في الوقت نفسه أنه "لن يكون هناك أي انتقام أو مطاردة للأشرار، ليس لدي شهوة الانتقام".

واعتبر شافيز ما حصل من احتجاجات شعبية وتمرد الجيش لصالحه بأنه انتصار تاريخي لشعب فنزويلا. مشيرا إلى أنه لم يشك للحظة في عودته للسلطة ولكنه لم يتوقع أن تكون بهذه السرعة.

الرئيس المؤقت المستقيل بيدرو كارمونا
من جانبه قال وزير الدفاع الفنزويلي خوسيه فيسينتي رانخيل إنه تم استجواب الرئيس المؤقت بيدرو كارمونا وعدد من كبار ضباط الجيش في قاعدة فورت تيونا العسكرية إلا أنه لم يلق القبض عليهم رسميا. ووجه الوزير الفنزويلي كلامه للمعارضة فقال إن على المعارضة أن تكسب أصوات المواطنين إذا أرادت تولي السلطة ونسيان الانقلابات.

وكان شافيز وصل إلى قصر ميرافلوريس الرئاسي قادما من جزيرة أورشيلا التي نفي إليها بعد الإطاحة به. وتسلم مهامه من نائبه ديوسدادو كابيلو الذي أقسم اليمين الدستورية مؤقتا بعد استقالة الرئيس الذي عينه الانقلابيون بيدرو كارمونا من منصبه.

وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة رفض ريمون قبشية مستشار رئيس الجمهورية الفنزويلية للشؤون العربية وصف هوغو شافيز بالرئيس المخلوع، وقال إنه كان "رهينة لدى أعداء الدستور والديمقراطية".

ونفى قبشية وجود انقسام في صفوف القوات المسلحة وقال إن "جميع قادة الجيش بقوا على ولائهم للرئيس الشرعي شافيز"، وأضاف أن الرئيس المؤقت كارمونا لم يتول الرئاسة سوى فترة قصيرة لم تتجاوز 20 دقيقة، مشيرا إلى أنه "قضى على نفسه" بالإجراءات التي اتخذها عقب أدائه القسم "حيث أعلن ولاءه للدستور ثم قام بعد لحظات بتعطيله".

شافيز يمين مع كاسترو (أرشيف)

ضربة لواشنطن

ويقول مراقبون إن فشل الانقلاب الذي لم تخف الولايات المتحدة تعاطفها معه شكل ضربة قاسية لسياستها في أميركا اللاتينية، إذ يتبنى شافيز موقفا داعما للحفاظ على أسعار النفط مرتفعة، كما أنه لا يخفي تعاطفه الواضح مع قادة ترى فيهم واشنطن خصوما لسياساتها وخاصة الرئيس الكوبي فيدل كاسترو، والرئيس العراقي صدام حسين الذي استقبل شافيز في بغداد رغم الحصار المفروض على بلاده منذ العام 1990.

وفي أول رد فعل على عودة شافيز للسلطة هنأ العراق اليوم الشعب الفنزويلي بالانتصار على ما وصفه بالمؤامرة الأميركية. وقال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز للصحفيين "أود أن أهنئ الشعب الفنزويلي الصديق لانتصاره على المؤامرة الإمبريالية الأميركية". وأشار عزيز إلى أن الولايات المتحدة لن تفشل في فنزويلا فحسب بل في جميع أنحاء العالم في إشارة لمحاولات واشنطن للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

من جانبها اعتبرت إيران التي تتمتع بعلاقات صداقة مع الرئيس شافيز أن الولايات المتحدة كانت وارء عملية الإطاحة بشافيز. وقالت محطة التلفزة الرسمية الإيرانية إن واشنطن كانت قلقة من استجابة فنزويلا -وهي المصدر الرابع في العالم للنفط ومصدر رئيسي لإمداد الولايات المتحدة بالمنتجات النفطية- إلى دعوة إيران لقطع إمدادات النفط لشهر واحد عن الدول الداعمة لإسرائيل. وأشار التلفزيون إلى أن سياسات شافيز الخارجية "أتت على نقيض مصالح الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية".

تجدر الإشارة إلى أن شافيز 47 عاما قاد محاولة انقلاب فاشلة في عام 1992، وعقب الإفراج عنه بدأ العمل السياسي بشكل قانوني وحقق فوزا ساحقا في انتخابات عام 1998 ومن المقرر أن تنتهي فترة رئاسته الحالية عام 2006.

المصدر : الجزيرة + وكالات