فاجبايي
ردت باكستان اليوم بغضب على تعليقات لرئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي اتهم فيها المسلمين بالمسؤولية عن العنف في الهند ومناطق أخرى في العالم. وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية إن "حكومة باكستان قلقة جدا بشأن الرسالة المتزمتة والمتطرفة التي احتوت على تعليقات رئيس الوزراء الهندي المروج للفاشية الهندوسية المتعصبة".

وأوضح البيان أن التعليقات "تكشف تحيز فاجبايي المعادي للإسلام" معتبرا تصريحات فاجبايي محاولة مثيرة للشفقة لتحويل الانتباه من المذابح الأخيرة التي ارتكبها متطرفون هندوس بحق مئات المسلمين في ولاية كوجرات. وأشار البيان إلى أنه كان يجدر بفاجبايي توجيه تعليقاته المتعلقة بالمسلمين إلى المنظمات الهندوسية "المتطرفة والإرهابية".

وكان فاجبايي قد حمل في خطاب ألقاه أمام أعضاء حزبه بهارتيا جاناتا الهندوسي المتطرف يوم الجمعة الماضي مسؤولية المشاكل الاجتماعية التي تعاني منها الهند على ما أسماه التطرف والتعصب الإسلامي.

واتهم فاجبايي المسلمين بالمسؤولية عن أعنف مواجهات طائفية تشهدها الهند منذ عشر سنوات والتي اندلعت في ولاية كوجرات أواخر شهر فبراير/ شباط الماضي وأسفرت عن مقتل نحو 750 شخصا معظمهم من المسلمين.

وقد قال فاجبايي في خطابه إن "الهندوس بالملايين لكنهم لم يؤذوا أبدا المشاعر الدينية للآخرين ولكن حيثما وجد المسلمون فإنهم لا يريدون العيش بسلام". وأشار فاجبايي إلى أن ما يقوم به المسلمون من أعمال عنف يحدث في إندونيسيا وماليزيا وفي كل مكان "إنهم يبقون مع تهديد وتخويف الآخرين".

تجدر الإشارة إلى أن الهند وباكستان الجارين النووين عادة ما يتبادلان الاتهامات بشأن تصريحات المسؤولين في كلا البلدين.

وبلغ التوتر بين البلدين ذروته في 14 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد اتهام نيودلهي جماعتين كشميريتين تتخذان من باكستان مقرا لهما بالمسؤولية عن الهجوم على برلمانها بالتعاون مع المخابرات الباكستانية والذي أسفر عن مقتل 14 شخصا.

وقد أدى ذلك إلى تصعيد خطير على حدود البلدين اللذين حشدا مئات الآلاف من قواتهما على الحدود بينهما ورغم تراجع المخاوف من اندلاع حرب جديدة بين البلدين إلا أن البلدين لم يسحبا قواتهما من الحدود.

المصدر : الفرنسية