قائد القوات البحرية يعلن تمرد الجيش على شافيز أمس
أفاد مصدر مقرب من الرئيس الفنزويلي المخلوع أن الجيش يحتجز هوغو شافيز حاليا في قاعدة للقوات البحرية على البحر الكاريبي. وأفادت ماريا غابرييلا ابنة شافيز أن والدها نقل بمروحية من قاعدة تيونا في كراكاس إلى مكان مجهول. وأوضحت في مقابلة مع التلفزيون الكوبي أنها تلقت هذه المعلومات من عسكريين مؤيدين لوالدها.

وأكدت ماريا شافيز أن والدها لم يستقل من منصبه بل أوقفه بعض قادة الجيش. واعتبرت أن دكتاتورية يمينية متطرفة تولت الحكم في البلاد مشيرة إلى بدء عمليات اعتقال لأعضاء حكومة والدها.

وكانت السلطات الجديدة قد ألقت في وقت سابق القبض على كبار المسؤولين الأمنيين والقادة العسكريين الموالين للرئيس المخلوع، وعلى رأسهم وزير الداخلية رامون رودريغز وزعماء المجموعات المسلحة المؤيدة لشافيز والتي يعتقد أنها مسؤولة عن إطلاق النار باتجاه التظاهرات المطالبة باستقالته يوم الجمعة الماضي مما أدى إلى مقتل 15 شخصا وإصابة 300 على الأقل.

وتجمع بعض المحتجين خارج قاعدة فورت تيونا في كراكاس حيث شوهد شافيز لآخر مرة أمس. وردد المحتجون هتافات تطالب بالإفراج عنه وتتهم قادة الجيش باختطافه. كما استمرت التظاهرات المحدودة في بعض الأحياء الفقيرة وأحياء الطبقة المتوسطة المؤيدة لسياسات وتوجهات شافيز اليسارية التي استفاد منها الفقراء.

بيدرو كارمونا
وكان رئيس فنزويلا الجديد رجل الأعمال بيدور كارمونا قد أعلن رسميا أمس حل الجمعية الوطنية, وعزل كل أعضاء المحكمة العليا. وأكد أنه لن يرشح نفسه في انتخابات الرئاسة. وستجرى انتخابات الكونغرس بحلول ديسمبر/ كانون الأول المقبل وسيكون لدى الأعضاء المنتخبين سلطة إصلاح الدستور.

وعمدت الحكومة الجديدة إلى إلغاء 49 مرسوما صادرة عن الحكومة المخلوعة وتشمل قطاعات حساسة مثل الإصلاح الزراعي وإعادة هيكلة القطاع النفطي الذي أمم عام 1976.

ويرى مراقبون أن الحكومة المؤقتة برئاسة كارمونا ذات طابع يميني محافظ. حيث تم تعيين خوسيه رودريغيز إيتوربي وزيرا للخارجية وكان رئيسا للجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية في عهد الرئيس الديمقراطي المسيحي لويس هيريرا كامبينس (1979-1984).

كما عين في وزارة المال اليميني ليبولدو مارتينيس, ومن شأن هذا التعيين أن يطمئن المستثمرين بعد المخاوف التي أثارها نظام شافيز بسبب القرارات التي أصدرها لا سيما في المجال الاقتصادي. وتولى وزارة الداخلية الجنرال في الحرس الوطني رافاييل دامياني الذي تمرد على شافيز قبيل الإطاحة به.

ردود فعل

الرئيس الإيراني محمد خاتمي (يمين) بجانب نظيره الفنزويلي هوغو شافيز أثناء زيارة الأخير لطهران أكتوبر الماضي
وتوالت ردود الفعل الدولية على الإطاحة بهوغو شافيز. فقد أعرب المتحدث باسم الخارجية الكوبية عن قلق بلاده على سلامة ومصير شافيز. واعتبرت إيران التي أقامت علاقات ودية مع الرئيس المخلوع أن الولايات المتحدة شاركت في تدبير إطاحة الجيش بالرئيس ذي الشعبية الكبيرة.

وقال التلفزيون الحكومي الإيراني إن واشنطن كانت قلقة من أن فنزويلا وهي رابع أكبر مصدر للنفط في العالم ومورد رئيسي للمنتجات البترولية إلى الولايات المتحدة ستلبي دعوة إيران لوقف تصدير النفط لمدة شهر إلى الدول التي تؤيد إسرائيل في حربها على الفلسطينيين.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن سياسات شافيز الخارجية كانت تتعارض مع المصالح الأميركية في أميركا اللاتينية وقال إن خلعه يعيد إلى الأذهان انقلاب الجنرال أوغستو بينوشيه الذي أيده الأميركيون في شيلي عام 1973.

وكانت واشنطن قد ألقت بالمسؤولية في الانقلاب الذي وقع في فنزويلا على الرئيس المخلوع ووعدت بمساعدة من وصفتها بالقوى الديمقراطية في هذا البلد من أجل "إعادة العناصر الأساسية للديمقراطية".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أمس "ما نعرفه هو أن الأحداث الأخيرة التي تسبب بها شافيز أدت إلى هذه النتائج"، وأشار إلى أن حكومة شافيز وجهت أنصارها لإطلاق النار على المحتجين سلميا وأن قوات الجيش والشرطة رفضت طاعة أمر بإطلاق النار.

المصدر : وكالات