ليونيل جوسبان
حذر رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان نظيره الإسرائيلي أرييل شارون من خطر عزلته عن المجتمع الدولي, مشيرا إلى أن ذلك قد يسبب المزيد من الضرر بمرور الوقت على مستقبل إسرائيل.

وقال جوسبان -المرشح للانتخابات الرئاسية- في حديث تلفزيوني مساء أمس إن سياسة شارون لا تؤتي ثمارها إذ إن الهجمات الفلسطينية داخل إسرائيل مازالت مستمرة. وأوضح أن فرنسا لا تقبل الهجمات داخل إسرائيل ولا ما وصفه بالرد غير المتناسب عليها من قبل الحكومة الإسرائيلية.

وأشار جوسبان إلى أن حكومة شارون تقاوم الضغوط وخصوصا تلك التي تمارسها الولايات المتحدة لتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي، وقال "على حكومة شارون أن تدرك أنها لا تستطيع الانعزال عن الأسرة الدولية، إنها تواجه خطرا يسبب المزيد من الضرر لمستقبل إسرائيل مع مرور الوقت، ولن تؤمن حمايتها على المدى القريب".

وقد كرر رئيس الوزراء الفرنسي اقتراحه بإرسال قوة فصل ومراقبة تابعة للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط. وحسب وجهة نظر المسؤول الفرنسي فإن على أوروبا والولايات المتحدة والأسرة الدولية مواصلة الضغط على ياسر عرفات على أن لا يستثنى شارون من ذلك الضغط.

وفي سياق الضغط الدولي على إسرائيل لوقف عدوانها على الفلسطينيين وسحب قواتها من الأراضي الفلسطينية، أعلن مجلس الأمن الدولي أمس دعمه للإعلان المشترك الذي أصدرته في مدريد والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا ودعت فيه إسرائيل إلى الانسحاب الفوري من المناطق الفلسطينية التي احتلتها مؤخرا.

اجتماع طارئ لمجلس الأمن لمناقشة الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط

وقال السفير الروسي سيرغي لافروف الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجلس إن "مجلس الأمن يطلب من إسرائيل ومن فلسطين ومن جميع الدول الأخرى في المنطقة التعاون التام مع الجهود المبذولة من أجل التوصل إلى الأهداف المحددة في الإعلان المشترك ويشدد على ضرورة التطبيق الفوري للقرارين 1402 و1403".

ويعبر إعلان مدريد عن الدعم الكامل لمهمة وزير الخارجية الأميركي كولن باول في الشرق الأوسط.

وتقول مصادر دبلوماسية إنه بناء على طلب الولايات المتحدة ألغيت من إعلان مجلس الأمن الذي أصدره أمس فقرة تشير إلى "القلق الكبير" الذي يعرب عنه المجلس حيال الأزمة الإنسانية المتفاقمة في الأراضي المحتلة, كما ألغى المجلس نداء يطلب من إسرائيل "الالتزام التام بالقانون الإنساني الدولي".

وقد أعد هذا الإعلان بعد قرار سوريا في منتصف يوم أمس سحب مشروع قرار قدمته يطالب بانسحاب إسرائيل من الضفة الغربية ويدعوها إلى تطبيق معاهدة جنيف المتعلقة بالأراضي المحتلة.

وقد وافق مجلس الأمن على البيان بعد أن استجابت الدول العربية لرغبات واشنطن وأجلت السعي لإجراء اقتراع على مشروع قرار يطالب بإرسال قوة دولية إلى المنطقة، وهي فكرة تعارضها إسرائيل. كما هددت الولايات المتحدة باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد المشروع.

المصدر : وكالات