محمد فهيم

تعهد وزير الدفاع الأفغاني محمد فهيم باعتقال منفذي محاولة فاشلة لاغتياله، في حين قتل مسلحان يشتبه بأنهما من أعضاء تنظيم القاعدة حارسا أمنيا أفغانيا وأصابوا سبعة آخرين في هجوم استهدف قاعدة للقوات الأميركية شرق أفغانستان. من ناحية أخرى توفي جندي بريطاني من قوة حفظ السلام متأثرا بجروح أصيب بها أثناء مشاركته في دورية بالعاصمة كابل.

فقد قال مبعوث للاتحاد الأوروبي إن وزير الدفاع الأفغاني محمد فهيم تعهد باعتقال منفذي محاولة فاشلة لاغتياله. وقال كلاوس بيتر كليبر الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي في أفغانستان وهو أول مسؤول أجنبي يجتمع مع فهيم منذ محاولة اغتياله الاثنين إن وزير الدفاع كان "هادئا جدا" رغم استهداف حياته. وأضاف "قال إنه سيتمكن من اعتقال المنفذين وسيحاكمون، بدا لي أنه واثق جدا بأنه سيتم إمساك المسؤولين عن هذا الحادث".

وقال كليبر إن الهجوم يظهر مدى أهمية الأمن بالنسبة لجهود أفغانستان للتعافي من أعوام الحرب. ولا تزال الأنقاض وشظايا الزجاج متناثرة في المكان الذي انفجرت فيه القنبلة التي استهدفت فهيم في مدينة جلال آباد بشرق البلاد. وقتل أربعة مدنيين وأصيب 18 آخرون في الانفجار.

وأشار عمر عبد الصمد المتحدث باسم وزارة الخارجية إلى فلول حركة طالبان الأفغانية وتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن كمشتبه فيهم في انتشار أعمال العنف. ولم يستبعد ضلوع تجار المخدرات. وقام فهيم وهو من الطاجيك خلال الأيام السبعة الماضية بجولة في أفغانستان لتفقد الوضع الأمني في البلاد. وكانت تلك أول زيارة يقوم بها إلى جلال آباد منذ تولي الحكومة المؤقتة السلطة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وتسكن جلال آباد أغلبية من قبيلة البشتون التي ينتمي إليها أغلب أفراد طالبان.

هجوم على قاعدة أميركية

قائد عسكري أميركي يكرم عددا من الجنود الأميركيين في قاعدة بغرام بأفغانستان في أعقاب عملية أناكوندا (أرشيف)
قال حاكم إقليم بكتيا إن شخصين يشتبه بأنهما من أعضاء تنظيم القاعدة قتلا حارسا أمنيا أفغانيا وأصابا سبعة آخرين بجروح في هجوم بقنابل يدوية على مجموعة تتولى حراسة قاعدة للقوات الأميركية الخاصة في شرق أفغانستان.

وقال تاج محمد وردك حاكم الإقليم إن مهاجمين يعتقد أنهما من العرب ألقيا أمس الثلاثاء خمس قنابل يدوية علي سيارتي دورية توفران الأمن للقاعدة على مشارف غرديز عاصمة إقليم بكتيا.

واستخدمت هذه القاعدة وحدة صغيرة من القوات الخاصة الأميركية في معركة شاهي كوت التي جرت في الشهر الماضي وهي أكبر معركة برية في الحرب الأفغانية. وقال وردك "القنابل اليدوية قتلت أفغانيا وأصابت سبعة بجروح". وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن ضحايا الهجوم من الأميركيين.

وفاة جندي بريطاني

عدد من أفراد القوات الدولية البريطانية في أفغانستان (أرشيف)
في الإطار نفسه قالت متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية إن جنديا بريطانيا من قوة حفظ السلام في كابل توفي متأثرا بجروح بالغة أصيب بها أثناء مشاركته في دورية بالعاصمة الأفغانية.

وقالت المتحدثة "لقد توفي والشرطة العسكرية الملكية تجري تحقيقا في الحادث". وقال بيان أصدره اللفتنانت جنرال نايل بيكهام المتحدث باسم قوة مساندة الأمن الدولية في وقت سابق من أمس الثلاثاء إن "الحادث" الذي أصيب خلاله الجندي البريطاني بالرصاص في الرأس لم يتضمن نيرانا معادية.

وهذه هي أول حالة إصابة بين صفوف البريطانيين الذين يسهمون بنحو ألفي جندي في القوة منذ وصولها إلى كابل في نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي رغم أن الجنود البريطانيين والجنود الآخرين في القوة التي تتألف من 18 دولة تعرضوا أحيانا لإطلاق النيران.

وأصيب الجندي البريطاني بالرصاص في الرأس بينما كان ضمن دورية راجلة من ثمانية أفراد قرب قرية بارجاي في منطقة بجنوب غرب كابل كثرت فيها دوريات القوة الأمنية الدولية في الأسابيع القليلة الماضية بسبب تفشي عمليات السطو المسلح.

ويلقى باللوم في حوادث السطو المسلح هذه على العاطلين من جنود التحالف الشمالي ممن ساعدوا في الإطاحة بحركة طالبان من السلطة.

المصدر : وكالات