شيراك يدعو للوئام بين الطوائف الدينية في فرنسا
آخر تحديث: 2002/4/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/28 هـ

شيراك يدعو للوئام بين الطوائف الدينية في فرنسا

جاك شيراك أثناء زيارته إلى مسجد باريس

أدان الرئيس الفرنسي جاك شيراك الهجمات التي وقعت أخيرا على منشآت يهودية في فرنسا، ودعا الطوائف الدينية في البلاد إلى التكاتف لمواجهة الكراهية والتعصب. وقال في كلمة ألقاها إلى زعماء مسلمين في المسجد الكبير في باريس أمس إن "الصراعات الخارجية لن تحرض فرنسيا ضد فرنسي آخر على ترابنا الوطني".

وأضاف شيراك وسط تصفيق نحو 1500 شخص في صحن المسجد الذي يعود بناؤه إلى 80 عاما "لن أقبل أن تنجرف فرنسا نحو مواجهة بين الطوائف". وقال إن الغالبية العظمى من المسلمين الفرنسيين تؤدي شعائر الدين الإسلامي السمح وتتفق مع المبادئ العلمانية الفرنسية القائمة على الحرية والتسامح.

وقال شيراك إن فرنسا تريد السلام في الشرق الأوسط الآن أكثر من أي وقت مضى لكنها لا تستطيع أن تدافع عن هذه الرؤية في المنطقة إذا لم تستطع طوائفها الدينية أن تحيا سويا في وئام. وتابع "أتوقع من كل الفرنسيين أيا كانت أصولهم أو دياناتهم أن يتكاتفوا مع مواطنيهم".

ناشط فرنسي يرفع لافتة مناهضة
للعدوان الإسرائيلي أمام مسجد باريس
وأضاف شيراك قائلا في الحشد الذي ارتدي الكثيرون منه أزياءهم الوطنية العربية والإفريقية "أن المسلمين أعادوا التأكيد على هذا بوضوح خلال تجارب الأيام الماضية من خلال التنديد بشدة بمعاداة السامية وانتهاك الحرمات والهجمات وكل أشكال التعصب الديني". وفي نفس الوقت أقر الرئيس الفرنسي بأنه يتعين بذل المزيد من الجهد لدمج المهاجرين وأبنائهم وكثيرون منهم مسلمون في المجتمع الفرنسي الذي لا يشعرون أنهم جزء منه.

ومن جانبه بدأ دليل بوبكر إمام المسجد كلمته بأن طلب الوقوف دقيقة حدادا على أرواح كل ضحايا العنف في الشرق الأوسط حيث قتل 1241 فلسطينيا و422 إسرائيليا منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية التي مضى عليها 18 شهرا. وشجب بوبكر التطرف الديني واستشهد في نداء غير مباشر موجه إلى الشبان المسلمين الفرنسيين بآيات من القران الكريم تنهى عن مهاجمة دور العبادة اليهودية والمسيحية. وقال محذرا "الكراهية يمكن أن تقود إلى مهاجمة المعابد اليوم وربما المساجد غدا".

وخارج المسجد هتفت مجموعة صغيرة من المتظاهرين "حرروا فلسطين" و"شيراك إلى رام الله". وتعيش في فرنسا أكبر جاليتين إسلامية ويهودية في أوروبا. وكانت معابد ومدارس ومقابر يهودية في عدد من المدن الفرنسية أهدافا لحرائق وهجمات بقنابل في الأسابيع الأخيرة. وسار عشرات الآلاف من الأشخاص في مدن فرنسية في مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين يوم السبت ومظاهرات أخرى مؤيدة لإسرائيل يوم الأحد.

المصدر : وكالات