الدمار الذي لحق بمبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عقب هجوم بطائرة مدنية مختطفة (أرشيف)
يقبل الفرنسيون بشكل كبير على كتاب صدر في فرنسا يتحدث عن مؤامرة تضليل تقف خلفها الحكومة الأميركية فيما يتعلق بأحداث سبتمبر/ أيلول الماضي التي وقعت في نيويورك وواشنطن.

ويقول كتاب (الخدعة المخيفة) للكاتب تييري ميسان إن الطائرة التي صدمت مبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لم يكن لها وجود على الإطلاق وإن العالم خدعته مؤامرة تضليل اصطنعتها واشنطن.

ويعتقد ميسان مدير مؤسسة ريسو فولتير اليسارية المرموقة أن رحلة شركة أميركان إيرلاينز رقم 77 التي صدمت مبنى البنتاغون في واشنطن مما أدى إلى مقتل 189 شخصا يوم 11 سبتمبر/ أيلول من العام الماضي, ليس لها وجود، وأن الأمر كله من تدبير الحكومة.

وقال ميسان للقناة الثانية في التلفزيون الفرنسي "أعتقد أن الحكومة الأميركية تكذب.. لا توجد طائرة صدمت مبنى البنتاغون". ولم يقدم ميسان نظرية بديلة محتملة للأضرار التي لحقت بمبنى وزارة الدفاع الأميركية.

وذكر باعة الكتب أن الكتاب تتخاطفه الأيدي من المكتبات وتصدر قوائم أفضل مبيعات الكتب. وقالت بائعة كتب في مكتبة بوسط باريس "نسخ الكتاب تتخاطفها الأيدي". كما تصدر الكتاب قائمة أمازون الفرنسية لأفضل مبيعات الكتب في حين جاء بالمرتبة الثانية لقائمة مبيعات ليفر أبدو الأسبوعية.

وانتقدت صحيفة ليبراسيون اليومية الكتاب ووصفته بأنه "نسيج من الادعاءات الطائشة" وتعجبت من شهرته السريعة عبر مواقع الحوار على الإنترنت وعن طريق التلفزيون وبرامج الحوار إلى أن تصدر قوائم أفضل المبيعات.

وتشيع في الولايات المتحدة نظريات التآمر مثل الإشاعات التي أحاطت بإطلاق النار على الرئيس الأميركي الأسبق جون كنيدي عام 1963 أو فكرة أن الإنسان لم تطأ قدمه القمر بالفعل ولكن مثل هذه الشائعات نادر في فرنسا. وقال بيير لاجران اختصاصي علم الاجتماع لصحيفة ليبراسيون "هذه الظاهرة ليست من سلوكيات الفرنسيين ولكن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول قدمت حقيقة تماثل للغاية الخيال العلمي في ظل وجود مساحة كبيرة للتفسيرات الخيالية".

لكن ميسان أعلن أن الدليل الرئيسي يوضح تناقضا في أقوال الشهود مشيرا إلى إن هناك صورا قليلة للتصادم وهي لا تظهر حطاما للطائرة.

وتساءل الكاتب عن سبب عدم انهيار واجهة البنتاغون على الفور نتيجة لتأثير الصدمة وشكك في مصير ركاب الرحلة. وقال ميسان "ما مصير ركاب رحلة شركة طيران أميركان إيرلاينز رقم 77.. هل هم أموات..".

وحققت صحيفتا لوموند اليومية وليبراسيون في نظرية ميسان وتعقبتا أقارب الضحايا ووجهت أسئلة لمسؤولين بشأن الحادث. ورغم رفض صحيفة لوموند لنظرية ميسان باعتبارها واهية فإنها سلمت بأن المعلومات المتاحة بشأن الحادث ليست متسقة. وقالت "لا يوجد سجل رسمي للتصادم.. الافتقار إلى المعلومات يغذي الشائعة".

المصدر : رويترز