عدد من أفراد القوات الدولية البريطانية في قاعدة بغرام العسكرية بأفغانستان (أرشيف)
أعلن الجيش التركي عن إرسال وحدة عسكرية تركية بقيادة جنرال بعد غد إلى كابل لإجراء محادثات بشأن احتمال تسلم تركيا قيادة القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) بعد موافقتها مبدئيا على ذلك.

وأوضح بيان لهيئة أركان الجيش التركي أن هذه البعثة الاستطلاعية ستكون بقيادة الجنرال أكين زورلو, مشيرا إلى أن تركيا وافقت مبدئيا على قيادة إيساف. وقال البيان إن المهمة سيكون هدفها "بحث الوضع ميدانيا ومناقشة مسألة التنسيق" مع المسؤولين العسكريين البريطانيين الذين يتولون حاليا قيادة القوة الدولية.

وأضاف البيان التركي "بعد انتهاء التحضيرات والمحادثات سترسل وحدات إضافية وفريق للقيادة" إلى أفغانستان.

وكانت تركيا قد أرسلت 261 عسكريا إلى أفغانستان، وأعلنت أنها تستطيع إرسال
المزيد في إطار قوة إيساف التي يبلغ قوامها حوالي 4500 عنصر. كما أكدت أنقره, البلد المسلم الوحيد العضو في حلف شمال الأطلسي, استعدادها لتولي القيادة شرط الحصول على توضيحات حول تركيبتها وتفويضها وكذلك الحصول على دعم مالي من الحلفاء.

وقد جرت محادثات الشهر الماضي بالعاصمة التركية أنقرة بين مسؤولين مدنيين وعسكريين أتراك وأميركيين وبريطانيين حول قيادة تركيا لقوة إيساف. وصرح مصدر مقرب من الحكومة التركية بأن المشكلات الأخيرة لتسلم تركيا قيادة إيساف لم تعد تتعلق بالجوانب المالية أو التنظيمية بل بالناحية التقنية.

وأوضح المصدر طالبا عدم كشف هويته أن "الاتصال بالراديو مثلا يمثل مشكلة مهمة لأن البريطانيين يرغبون في أن يتركوا لنا المعدات التي لا تتلاءم بالضرورة مع معداتنا". لكنه أشار إلى أن البريطانيين تعهدوا بإرسال تجهيزات ملائمة "لكن ذلك يمكن أن يأخذ بعض الوقت" على حد قوله.

وقد قرر مجلس الأمن الدولي الأربعاء الماضي أن مهمة إيساف ستمدد في يونيو/ حزيران المقبل. لكن تمديد مهمة هذه القوات لن يترافق مع توسيع مسؤولياتها إلى خارج العاصمة الأفغانية مثلما طلب رئيس الحكومة الانتقالية الأفغانية حامد كرزاي والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وكانت بريطانيا قد تولت قيادة القوة في بادئ الأمر إلا أنها أبدت مؤخرا رغبة في تقليص عدد جنودها في كابل. ويتردد منذ فترة أن تركيا مرشحة لتولي قيادة القوة الدولية لكن أنقره لم تلزم نفسها بذلك مطالبة بتوضيح حجم القوة ومدى التفويض الذي سيمنح لها أولا.

من ناحية أخرى أعلنت السلطات الأميركية أن بين يديها أحد القادة البارزين في تنظيم القاعدة الذي اعتقلته قوات الأمن الباكستانية أثناء عملية مداهمة مشتركة قامت بها مع وحدات أميركية جنوبي باكستان. من جانبه اتهم زعيم حركة طالبان الأفغانية المتواري عن الأنظار الملا محمد عمر الولايات المتحدة بالعجز عن حل مشاكل أفغانستان والقضاء على الإرهاب.

المصدر : وكالات