جنود كولومبيون يحملون أسلحتهم قرب نقطة تفتيش (أرشيف)
أعلنت القوات المسلحة الثورية اليسارية إضرابا مسلحا في إقليم أوروكا شمال شرق كولومبيا, وهددت الناخبين الذين سيشاركون في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها يوم غد بأنهم سيكونون أهدافا عسكرية, ما يزيد من هوة الخلاف بين المعارضة الشيوعية وحكومة بوغوتا.

وقال القائد كارلوس في بيان للمعارضة اليسارية بثته محطة راديونت التابعة للمقاتلين الشيوعيين إن جميع من سيشاركون في العملية الانتخابية سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة "سيخالفون مبادئنا ويساهمون في خداع الشعب وسيتحولون إلى أهداف عسكرية".

وأضاف البيان أن المنظمة المعارضة قررت التدخل في انتخابات العاشر من مارس/ آذار ولن تكون مسؤولة عن حياة أولئك الذين لن يلتزموا بالإضراب المسلح الذي قررت تطبيقه. يشار إلى أن القوات المسلحة الثورية الكولومبية تتمركز في إقليم أروكا الغني بالنفط على الحدود الفنزويلية.

وقد أعلنت فنزويلا من جانبها حالة التأهب القصوى في صفوف قواتها المسلحة وأرسلت ما لا يقل عن ألفي جندي لحراسة حدودها مع كولومبيا، تحسبا لامتداد المعارك الواسعة النطاق إلى أراضيها.

وكانت فنزويلا –على غرار الدول الأخرى المجاورة لكولومبيا مثل الإكوادور وبنما- قد بدأت باتخاذ إجراءات مشددة على حدودها منذ انهيار محادثات السلام بين القوات المسلحة الثورية والحكومة الكولومبية في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وقد أعربت هذه الدول أيضا عن قلقها من تدفق اللاجئين أو تهريب المخدرات إلى أراضيها بعد تصاعد القتال بين المقاتلين اليساريين والجيش الكولومبي منذ أواخر الشهر الماضي، غير أن البرازيل هي الوحيدة التي لم تتخذ مثل هذه الإجراءات.

وتشهد كولومبيا حربا منذ 38 عاما بين القوات المسلحة والمقاتلين اليساريين والجماعات اليمينية المتطرفة شبه العسكرية المحظورة. وقتل نحو 40 ألف شخص معظمهم من المدنيين في القتال خلال السنوات العشر الماضية.

المصدر : وكالات