مقاتلون أفغان يحتمون من عاصفة رملية عند نقطة تفتيش في ضواحي غرديز

تستعد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة لشن هجوم نهائي على معاقل مقاتلي تنظيم القاعدة وطالبان شرقي أفغانستان بعد أن قتلت أكثر من 500 مقاتل منهم، في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي جورج بوش أن قوات التحالف تحرز تقدما كبيرا. في هذه الأثناء تحطمت مقاتلة أميركية في شمال المحيط الهندي بعد عودتها من مهمة في أفغانستان، في حين أعلن في كابل أن خبيرا فرنسيا في مجال الأسلحة أصيب إثر انفجار وقع بطريق الخطأ بعد يومين من مقتل جنود دنماركيين وألمان في حادث مشابه.

فقد قال المتحدث العسكري الأميركي الميجور بريان هيلفرتي في مؤتمر صحفي بقاعدة بغرام العسكرية في شمال كابل إن القوات التي تقودها الولايات المتحدة قتلت الجزء الأكبر من مقاتلي تنظيم القاعدة وطالبان المتحصنين في جبال عرما شرقي أفغانستان في قتال شرس دار الليلة الماضية في أحوال جوية شديدة البرودة، مشيرا إلى أن القتال سوف يستمر إلى أن يقتل ما تبقى من هؤلاء المقاتلين أو يستسلموا.

في هذه الأثناء أعلنت البحرية الأميركية أن مقاتلة أميركية من طراز إف- 14 تحطمت في شمال المحيط الهندي أمس بينما كانت تحاول الهبوط على حاملة طائرات بعد عودتها من مهمة في أفغانستان.

وأوضحت أن مروحية من حاملة الطائرات يو إس إس ستينس أنقذت عضوي طاقم المقاتلة. وأضافت في بيان أن "أيا منهما لم يصب بجروح خطيرة على ما يبدو".

تصريحات بوش

جورج بوش
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعلن أمس أن قوات التحالف المشاركة في العمليات ضد مقاتلي تنظيم القاعدة وطالبان شرقي أفغانستان تحرز تقدما كبيرا.

وقال بوش خلال زيارة لسان بطرسبرغ بفلوريدا ردا على سؤال بشأن شائعات ترددت عن وجود زعيم تنظيم القاعدة مع أنصاره متحصنا في جبال عرما جنوب غرديز "ليس لدي أسماء محددة لكن ما أعرفه هو أننا نحرز تقدما كبيرا وفي كل مرة نرصد أعضاء من القاعدة مجتمعين بهذه الطريقة وسنقضي عليهم".

وأشار بوش إلى أنه يجهل مصير زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وما إذا كان على قيد الحياة لأنه لم يسمع عنه منذ زمن بعيد.

من جانبه قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في مقابلة مع شبكة التلفزيون الأميركية "فوكس" مساء أمس إن حوالي ألفي جندي من الأميركيين والحلفاء والأفغان الذين يقومون بهذه العملية منذ سبعة أيام لم يعودوا يتعرضون إلا "لإطلاق نار محدود" في البر من قبل مقاتلي القاعدة. وأوضح رمسفيلد "أعتقد أنه خلال الأيام المقبلة ستخف حدة المعركة", مشيرا إلى أن رجال القاعدة وطالبان السابقين لا يزال لديهم مواد غذائية وذخائر.

تعزيزات عسكرية

مقاتلون أفغان تابعون لحكومة كابل يتوجهون إلى غرديز
ودعما للعمليات العسكرية في جبال عرما وصلت طلائع التعزيزات التي أرسلتها وزارة الدفاع الأفغانية إلى ولاية بكتيا الليلة الماضية إلى المنطقة.

وقد وصلت إلى المدينة مجموعة من أربع ناقلات جند مدرعة وثلاث شاحنات قاذفة للصواريخ مع بعض الرجال.

ويأتي إرسال هذه الوحدات دعما للقوات الأفغانية المحلية التي تقاتل إلى جانب مئات من القوات الأميركية المدعومة بـ 17 مروحية هجومية والعديد من طائرات إيه 10 المزودة بمدافع سريعة الطلقات وصواريخ في المنطقة الجبلية الواقعة على بعد 30 كلم جنوبي غرديز عاصمة ولاية باكتيا.

إصابة جندي فرنسي
في غضون ذلك قال بيان صادر عن القوة الدولية لحفظ الأمن بأفغانستان (إيساف) إن الجندي الفرنسي بوحدة الهندسة الجوية السابعة عشرة أصيب أمس أثناء محاولته إبطال مفعول قذيفة مورتر قرب القاعدة الفرنسية في كابل، مشيرا إلى أن إصابة الجندي ليست خطيرة.

وكان ثلاثة جنود دنماركيين وجنديان ألمانيان قتلوا الأربعاء الماضي عندما انفجر صاروخان أثناء استعدادهم لتدميرهما في كابل.

عودة ظاهر شاه

محمد ظاهر شاه
من جهة أخرى أعرب الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه عن أمله بأن تضع عودته إلى أفغانستان في وقت لاحق من الشهر الجاري -بعد 28 عاما قضاها في المنفى- البلاد على طريق الديمقراطية وإقامة وحدة بين القبائل الأفغانية.

وجدد الملك الأفغاني السابق البالغ من العمر 87 عاما التأكيد على أنه لا يسعى لاستعادة وضعه كملك ولكنه سيترك للشعب الأفغاني أن يقول كلمته في هذا المجال.

يذكر أن ظاهر شاه يعيش منفيا في روما منذ عام 1973 بعد الإطاحة به من قبل ابن عمه محمد داوود.

المصدر : وكالات