كولومبيا تحشد جيشها لتأمين الانتخابات التشريعية
آخر تحديث: 2002/3/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/25 هـ

كولومبيا تحشد جيشها لتأمين الانتخابات التشريعية

جنود كولومبيون على ظهر شاحنة في بوغوتا (أرشيف)
اتخذت الحكومة في كولومبيا احتياطات أمنية مشددة من أجل تأمين سلامة الانتخابات التشريعية التي ستجري يوم غد وقامت بحشد 180 ألفا من رجال الجيش والشرطة. وتأتي هذه الإجراءات بعد التهديدات التي أطلقتها القوات المسلحة الثورية اليسارية ضد الناخبين الذين سيشاركون في تلك الانتخابات باعتبارهم أهدافا عسكرية.

وقال بيان للمعارضة اليسارية بثته محطة راديو نت التابعة للمقاتلين الشيوعيين إن جميع من سيشاركون في العملية الانتخابية سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة "سيخالفون مبادئنا ويساهمون في خداع الشعب وسيتحولون إلى أهداف عسكرية".

وأضاف البيان أن المنظمة المعارضة قررت التدخل في انتخابات العاشر من مارس/ آذار ولن تكون مسؤولة عن حياة أولئك الذين لن يلتزموا بالإضراب المسلح الذي قررت تطبيقه. يشار إلى أن القوات المسلحة الثورية الكولومبية تتمركز في إقليم أروكا الغني بالنفط على الحدود الفنزويلية. وأروكا هي إحدى الدوائر الـ 32 في البلاد وقد فرض المتمردون حصارا مسلحا على طرقاتها.

وقد تم حظر تناول الكحول وحمل السلاح في كافة أنحاء البلاد منذ مساء أمس وحتى صباح الاثنين القادم. وفي بوغوتا وبقية المدن الرئيسية أتاحت 200 عملية مداهمة للشرطة أمس اعتقال 52 ممن يحتمل كونهم من المتمردين. كما صادرت أجهزة الأمن 85 كلغ من المتفجرات التي كانت معدة لتنفيذ اعتداءات في العاصمة بحسب السلطات.

وفي مثل هذا المناخ من التهديد الذي يسود كافة أرجاء البلاد تتميز الحملة الانتخابية بالحذر الشديد. وقد ألغت الغالبية الساحقة من المرشحين العشرة آلاف اللقاءات الانتخابية العامة واستعاضت عنها بتسجيل أفلام فيديو وحملة إعلانات في الصحف من أجل اجتذاب الناخبين.

والناخبون المسجلون في كولومبيا والبالغ عددهم 23.8 مليونا مدعوون لانتخاب برلمان جديد مؤلف من 102 عضو في مجلس الشيوخ إضافة إلى انتخاب 166 نائبا.

وزادت وتيرة الحرب الأهلية في كولومبيا منذ إيقاف السلطة للمفاوضات مع المتمردين في 20 فبراير/ شباط الماضي, إذ أعلن الجيش أن المعارك التي خاضها المتمردون ضده أوقعت 144 قتيلا في غضون أسبوعين (87 متمردا و48 جنديا و9 من عناصر الميليشيات اليمينية).

وقد أعلنت فنزويلا من جانبها حالة التأهب القصوى في صفوف قواتها المسلحة وأرسلت ما لا يقل عن ألفي جندي لحراسة حدودها مع كولومبيا، تحسبا لامتداد المعارك الواسعة النطاق إلى أراضيها.

المصدر : وكالات