ماري روبنسون
أعلنت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ماري روبنسون أن الذين ارتكبوا أعمالا تتنافى وحقوق الإنسان في أفغانستان لن يستفيدوا من أي عفو. وتعهدت بالعمل على دعم المرأة الأفغانية للحصول على حقها في التعليم والعمل.

وقالت روبنسون في العاصمة الأفغانية كابل "لا يمكن العفو عن مرتكبي جرائم حرب وجرائم ضد البشرية وانتهاكات أخرى خطيرة لحقوق الإنسان". وأضافت "كانت هذه الحال في سيراليون وتيمور الشرقية وكمبوديا ويوغوسلافيا السابقة ورواندا ويجب أن يكون الأمر كذلك بالنسبة إلى أفغانستان".

وطالبت روبنسون التي تزور أفغانستان هذه الأيام بنشر المزيد من القوات الدولية المعنية بحفظ السلام في هذه الدولة والمعروفة باسم (إيساف)، وهي نفس الدعوة التي ظل رئيس الحكومة الانتقالية حامد كرزاي يرددها باستمرار.

وتعهدت المفوضة العليا بالعمل على مساعدة المرأة الأفغانية للحصول على حقها في التعليم والعمل، وهما أمران حرمتهما حكومة حركة طالبان السابقة على المرأة. وأكدت أن مكتبها سيعمل على تمويل عدد من المشروعات المتعلقة بتعليم المرأة في أفغانستان.

جنود من تحالف الشمال يعذبون أحد مقاتلي طالبان حتى الموت (أرشيف)
وكانت مجموعات لحقوق الإنسان قد رصدت عدة تقارير تؤكد ارتكاب فصائل أخرى غير حركة طالبان انتهاكات لحقوق الإنسان بعد سقوط حكومة الحركة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وأشارت تلك التقارير إلى تجاوزات ارتكبها مقاتلون موالون لكبار المسؤولين في الحكومة الانتقالية برئاسة حامد كرزاي ضد الباشتون في شمال أفغانستان.

وقد أقر كرزاي اليوم السبت بأن "انتهاكات خطيرة (لحقوق الإنسان) سجلت في أفغانستان". وقال إنه يأمل في أن تتمكن الحكومة الانتقالية المقبلة التي سيختارها مجلس زعماء القبائل الأفغانية (اللويا جيرغا) من تشكيل لجنة تعنى بالتحقيق في تلك الانتهاكات.

وأكد كرزاي على ضرورة تشكيل هذه اللجنة "ليشعر الشعب أن هناك جهة قضائية تستمع لشكواهم وتعمل على حمايتهم".

من جهته قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى أفغانستان الأخضر الإبراهيمي إن الشعب الأفغاني تعلم من خلال عقود من الحرب أن السلام يعتمد على احترام الحقوق الإنسانية للجميع.

المصدر : الفرنسية