تعزيزات من تحالف الشمال للهجوم الأميركي في غرديز
آخر تحديث: 2002/3/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/23 هـ

تعزيزات من تحالف الشمال للهجوم الأميركي في غرديز

مقاتل أفغاني يفحص مدفعه استعدادا لمواصلة قصف مواقع القاعدة في غرديز

أفادت الأنباء الواردة من أفغانستان أن الزعماء المحليين وقادة قوات تحالف الشمال استجابوا لنداء حكومة كابل بإرسال تعزيزات عسكرية إلى ولاية بكتيا لمساعدة الأميركيين في هجومهم على من تبقى من مقاتلي القاعدة وطالبان، في الوقت الذي تواصل فيه القصف الأميركي لمدينة غرديز.

وبدأت قوافل عسكرية أفغانية تتوجه لدعم الهجوم البري الشامل في مناطق عرما الجبلية على بعد 30 كلم من غرديز عاصمة ولاية بكتيا شرقي أفغانستان.

وشوهدت قافلة ضخمة من المصفحات التابعة لقوات تحالف الشمال ضمت عددا من العربات التي تحمل قاذفات صواريخ إضافة إلى آليات عسكرية أخرى عبرت بلدة تشارسياب على بعد نحو 30 كلم جنوبي كابل.

وقالت مصادر أميركية ومحلية أفغانية إن المئات من جنود تحالف الشمال الأفغاني توجهوا لدعم القوات الأميركية والأفغانية في غرديز. وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إنها أرسلت حوالي ألف مقاتل أفغاني إلى غرديز للمشاركة في المعارك هناك.

دخان يتصاعد بسبب القصف الأميركي لمواقع طالبان والقاعدة جنوبي غرديز
غارات أميركية
وكانت قاذفات بي52 الأميركية الثقيلة قد استأنفت صباح اليوم غاراتها على ما يعتقد أنه مواقع لمقاتلي القاعدة وطالبان في غرديز.

وقالت الأنباء إن قاذفات بي 52 ومقاتلات إف 16 والمروحيات شنت غارات على الكهوف والمناطق الجبلية في غرديز. وقال متحدث عسكري أميركي إن المئات من الجنود الأميركيين وجنود التحالف واصلوا هجومهم الشامل في هذه المناطق الجبلية.

وأوضح الناطق أن المروحيات تقوم بتوفير الإمدادات الغذائية والذخيرة والمعدات العسكرية للقوات المنتشرة على طول خط الجبهة. وقال زعماء محليون أفغان إن بعض المعارك تدور في مناطق جبلية يزيد ارتفاعها على ثلاثة آلاف متر حول قرية شاهي قوت في منطقة جبال عرما جنوبي غرديز.

وقال موفد الجزيرة إن القتال المستمر في هذه المنطقة منذ حوالي أسبوع لم يحسم حتى الآن رغم تفوق الآلة العسكرية الأميركية والمدعومة بقوات أفغانية لا تقل عن 1400 رجل.

وأضاف موفد الجزيرة أن هناك تحصينات قوية للغاية لعناصر طالبان والقاعدة موضحا أن معظم عناصر القاعدة في غرديز من الشيشانيين المعروفين بقوتهم وصلابتهم في القتال.

مروحية أميركية من طراز كوبرا تحلق فوق إحدى القمم الأفغانية في طريقها إلى غرديز
تعزيزات أميركية
وأمام هذه المقاومة الشرسة قال مسؤولون أميركيون إن الجيش الأميركي سيرسل أكثر من 12 مروحية من طراز أباتشي ومروحيات هجومية من طراز كوبرا إلى القوات التي تقودها الولايات المتحدة.

وأعلن قائد العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس أن الولايات المتحدة عززت قواتها بحوالي 300 عسكري إضافي. ويرتفع بذلك عدد الجنود الأميركيين المشاركين في العملية التي أطلق عليها الأفعى "أناكوندا" إلى حوالي ألف جندي أميركي بمساندة قوات من حوالي ست دول هي ألمانيا وأستراليا وكندا والدانمارك وفرنسا والنرويج.

وأودت معارك "أناكوندا" في الأيام الماضية بحياة ثمانية عسكريين أميركيين وسبعة أفغان في أشرس قتال في الحرب التي تقودها واشنطن في أفغانستان والتي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وقال الجنرال بستر هاجنبك القائد الأميركي للهجوم إن مئات من المقاتلين انضموا إلى قوات القاعدة وطالبان.

جنود أميركيون ينقلون زميلهم المصاب في الهجوم على غرديز إلى قاعدة رامستين الجوية جنوبي غربي ألمانيا
وقد تم نقل الجنود الأميركيين المصابين في معارك غرديز إلى قاعدة رامستين الجوية جنوبي غربي ألمانيا. كما تم اليوم إجلاء الجنود الثمانية في القوة الدولية بأفغانستان والذين جرحوا أمس في كابل بانفجار عرضي لصاروخ أسفر أيضا عن مقتل خمسة جنود. وقال المتحدث باسم القوة الدولية غراهام دانلوب إنهم أول ضحايا قوة (إيساف) الدولية المنتشرة منذ ديسمبر/كانون الأول في كابل.

وأضاف أن تحقيقا فتح لتحديد أسباب الحادث الذي وقع عندما كانت مجموعة من خبراء نزع الألغام تعمل على تفكيك صاروخ جو/أرض من صنع روسي.

وقتل جنديان ألمانيان وثلاثة جنود دانماركيين في حين أصيب ثمانية بجروح إصابة ثلاثة منهم بالغة, وعولجوا في مستشفيات تابعة للكتيبتين الفرنسية والألمانية في كابل.

المصدر : الجزيرة + وكالات