البرلمان الهندي يرجئ جلسته بعد مناقشات صاخبة
آخر تحديث: 2002/3/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/23 هـ

البرلمان الهندي يرجئ جلسته بعد مناقشات صاخبة

أدفاني
اضطر مجلس النواب الهندي إلى تعليق جلسته إلى الغد بعد جدل محتدم فيه اليوم عن أحداث العنف الطائفي التي اجتاحت ولاية كوجرات. وقد طالب نواب المعارضة باستقالة وزير الداخلية الهندي لال كريشنا أدفاني. كما حمل نواب من ولاية كوجرات في البرلمان لافتة كتب عليها "أقيلوا ناريندرا مودي" رئيس وزراء ولاية كوجرات. وتعالت أصوات نواب يساريين وإقليميين تصف حكومة رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي بأنها عار على البلاد.

واتهم النواب الحكومة الائتلافية الهندية بزعامة حزب بهارتيا جاناتا والحكومة الإقليمية في كوجرات بالتخاذل عن مواجهة الاضطرابات وفشلهم في السيطرة على أعمال العنف الطائفية.

المزيد من الجثث
في هذه الأثناء تواصل العثور على مزيد من جثث الضحايا ليصل عدد القتلى إلى 665 معظمهم من المسلمين مع توقعات بارتفاع العدد.

فقد ذكر مسؤول في الشرطة أنه تم العثور على عدد كبير من الجثث الليلة الماضية، وأن الشرطة مازالت تعثر على جثث في المناطق الزراعية خاصة في الحقول والآبار. وأشار المسؤول إلى إمكانية ارتفاع عدد الضحايا موضحا أن الوضع بشكل عام هادئ بعد نشر عدد كبير من قوات الجيش في ولاية كوجرات وأنه لا يوجد المزيد من عمليات القتل، لكنه لم ينف تسجيل أعمال عنف في مناطق منعزلة في الولاية.

تجمع للمسلمين في مدينة أحمد آباد
وكان المسلمون في الولاية قد أقاموا أمس مراسم دفن جماعية لقتلى أسوأ أعمال عنف طائفي تجتاح الهند منذ عشر سنوات. وكانت الشرارة التي أدت إلى اندلاع أعمال العنف مقتل 58 هندوسيا متطرفا بعد أن أحرق مجهولون يعتقد بأنهم مسلمون قطارا كان يقلهم بعد عودتهم من احتفال في مدينة أيوديا استعداد لبناء معبد لهم على أنقاض مسجد بابري التاريخي الذي دمره متطرفون هندوس عام 1992.

وقد فتحت السلطات في ولاية كوجرات تحقيقا في حادثة القطار الهندوسي في 27 فبراير/ شباط الماضي وما تبعها من عمليات انتقام طائفي. وقد سجلت الشرطة بعض الاتهامات ضد أعضاء في حزب بهارتيا جاناتا الحاكم وعدد من مليشيات مؤتمر الهندوس العالمي.

جنود هنود أثناء أعمال الدورية في شوارع أحمد آباد بولاية كوجرات (أرشيف)
وفي هذا الإطار اعتقلت الشرطة الهندية 70 من أصحاب دور نشر الكتب قالت إنهم أثاروا إشاعات عن الاضطرابات لتشجيع فرص انتقال العنف الطائفي من ولاية كوجرات إلى ولايات أخرى حسب ما ذكرت صحيفة هندوستان تايمز الصادرة اليوم.

وقد دعا زعماء المسلمين في الولاية إلى إخضاع الولاية بكاملها لسيطرة الجيش، مشيرين إلى أن تخاذل حكومة الولاية وميولها كان سببا في تصاعد العنف الطائفي وانتشاره في الولاية.

وفي أحمد آباد العاصمة التجارية لولاية كوجرات تعمل الهيئات غير الحكومية على توزيع الإمدادات الإغاثية لأكثر من 30 ألف شخص شردوا من جراء العنف الطائفي واتخذوا من المساجد مأوى لهم.

المصدر : وكالات