القوات الأميركية تستأنف هجومها البري شرقي أفغانستان
آخر تحديث: 2002/3/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/21 هـ

القوات الأميركية تستأنف هجومها البري شرقي أفغانستان

مقاتلون أفغان يشاركون القوات الأميركية الهجوم على
مواقع مسلحي طالبان وتنظيم القاعدة جنوبي غارديز

استأنفت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة هجومها البري على معاقل تنظيم القاعدة وحركة طالبان شرقي أفغانستان مدعومة بقصف من قاذفات بي-52. ويبدي مقاتلو القاعدة وطالبان مقاومة شرسة حيث تعهد أحد قادة طالبان بالقتال ضد القوات الأميركية حتى آخر رمق.

من جانبه أكد الرئيس الأميركي جورج بوش استمرار هذه العمليات والدفاع عن الولايات المتحدة بأي ثمن رغم مقتل تسعة جنود أميركيين في أفغانستان في ما يعد أكبر خسارة لها منذ تدخلها هناك في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقال القائد عبد المتين -الذي يقود مجموعة من 70 جنديا من قوات أفغانية محلية- إن قواته إضافة إلى عدد من القوات الأميركية واصلت عمليتها البرية وأصبحت على بعد نحو مائة متر فقط من كهوف ومخابئ قوات القاعدة وطالبان. وأوضح عبد المتين أن معارك شرسة تدور رحاها الآن يستخدم فيها مقاتلو القاعدة وطالبان الرشاشات الثقيلة والقنابل، مشيرا إلى أن المقاتلين يستنفدون ذخيرتهم، نافيا استسلام أي مقاتل لقوات التحالف.

وقال القائد عبد المتين إن القصف العنيف الذي قامت به قاذفات بي-52 الأميركية صباح اليوم لمخابئ مقاتلي القاعدة وطالبان في جبال عرما الواقعة على بعد 32 كلم من غارديز عاصمة ولاية بكتيا توقف لتباشر القوات البرية هجومها. وقد شوهدت مروحيات تقل عددا من الجنود الأميركيين إلى قاعدة التحالف في المنطقة.

مقاتلة أميركية في طريقها لقصف
مواقع طالبان والقاعدة جنوبي غارديز

ويشارك في المعارك التي بدأت السبت الماضي نحو ألفي جندي بينهم نحو ألف أميركي ونحو 200 جندي من القوات الأوروبية الخاصة. وقد جرح منذ بداية العلميات ما لا يقل عن 40 جنديا أميركيا.

من ناحيته قال رئيس القيادة المركزية الأميركية الجنرال تومي فرانكس إنه استنادا إلى معلومات جمعتها أجهزة الاستخبارات فإن عدد قتلى طالبان والقاعدة يقدر ما بين 100 و200 قتيل منذ بداية الهجوم.

وقال فرانكس إن القوات الأميركية في التحالف الدولي تواجه قوات العدو مباشرة على الأرض بينما نشرت القوات الأفغانية حولها لتحول دون فرار مقاتلي القاعدة وطالبان. وكانت مروحيتان أميركيتان قد تعرضتا للهجوم أمس مما أسفر عن تحطم واحدة وفرار الثانية, وذلك في خضم معارك طاحنة تدور رحاها حاليا بين القوات الأميركية والأفغانية من جهة وعناصر من تنظيم القاعدة وطالبان الذين يبدون مقاومة شرسة من جهة أخرى.

من ناحية أخرى نقلت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية ومقرها باكستان عن قائد لطالبان موجود في المناطق التي تتعرض لهجوم أميركي شرقي أفغانستان تعهده بالقتال ضد القوات الأميركية حتى الموت. ووصف القائد سيف الرحمن منصور الهجوم الذي تتعرض له قوات القاعدة وطالبان في جبال عرما بأنه امتحان من الله وقال إن هذا الامتحان يستوجب بذل تضحيات وإنه مع قواته مستعد لبذل تلك التضحيات دفاعا عن أفغانستان والإسلام حتى آخر رمق.

وقال القائد منصور -الذي قرأ بيانه في اتصال هاتفي عبر الأقمار الصناعية- إن الجهاد ضد الولايات المتحدة مسؤولية جميع المسلمين في أفغانستان والعالم. وكان القائد منصور البالغ من العمر 30 عاما يشغل منصب القائد الميداني في طالبان لمنطقة زرمات في بكتيا.

جورج بوش
بوش: العمليات مستمرة

من جانبه أكد الرئيس الأميركي جورج بوش استمرار القتال ضد مقاتلي القاعدة أينما وجدوا, مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستدافع عن نفسها بأي ثمن. وقال بوش مخاطبا المعلمين في مدرسة ثانوية في مينيسوتا إن ما حدث لن يثنيه عن نقل الحرب على الإرهاب إلى أي مكان آخر بما في ذلك اليمن والفلبين.

وقال بوش للطلبة "هناك معارك ضارية تدور وأنا أحدثكم وأريد أن أطمئن الطلبة الموجودين وأحباء أولئك العسكريين الذين قتلوا بأن الدفاع عن الحرية قضية نبيلة وعادلة".

وكان بوش قد أوضح في وقت سابق ردا على سؤال صحفي بشأن إرسال تعزيزات عسكرية إلى أفغانستان أنه سيعتمد علي مشورة قادته العسكريين بهذا الصدد وسيتخذ كل وسيلة ضرورية لحماية الجنود الأميركيين, مؤكدا أن الولايات المتحدة ستكسب في النهاية.

المصدر : وكالات