عقد علماء من الولايات المتحدة وفيتنام وخبراء دوليون في هانوي اليوم اجتماعا لبحث آثار مادة سامة استخدمتها القوات الأميركية خلال حرب فيتنام لتجريد الأشجار من أوراقها، وقد وصف السفير الأميركي في فيتنام هذه المادة بأنها آخر شبح مخيف لحرب فيتنام.

وسيبحث المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام في المادة المعروفة باسم (أورانج) وملوثاتها الأساسية عالية السمية والنظر في احتياجات الأبحاث المستقبلية.

وتعتبر هذه المسألة قضية حساسة بالنسبة للولايات المتحدة التي تواجه مطالب بدفع تعويضات لكل من هانوي والمحاربين الأميركيين القدامى لتعرضهم للمادة السامة التي استخدمت لحرمان الجنود الشيوعيين من استخدام الأحراش كغطاء خلال الحرب التي انتهت عام 1975.

ووصف السفير الأميركي رايموند بورجارت قضية المادة أورانج بأنها "آخر شبح مخيف" للحرب في وقت تسعى فيه هانوي وواشنطن لتحسين علاقاتهما. وقال "مثل كثير من ماضينا المشترك فإن هذه القضية تحمل الكثير من الجدل والمشاعر وهناك القليل من الحقائق والاكتشافات المتفق عليها من الجميع".

وأضاف بورجارت أن تحديد أثر المادة السامة بعد هذه الفترة الطويلة سيكون أمرا معقدا للغاية، ويجب أن يأخذ في الاعتبار عوامل العناصر الوراثية والبيئية والفيروسية والتغذية.

وقال نائب وزير الصحة الفيتنامي لي نجوك ترونج إن إجراء أبحاث أمر صعب ومكلف ويحتاج إلى استثمارات وتعاون من الولايات المتحدة وعلماء آخرين.

ورشت القوات الأميركية كميات ضخمة من المواد السامة التي تجرد الأشجار من أوراقها في فيتنام في الفترة من عام 1962 إلى العام 1971. وتم منع استخدامها بعد اكتشاف أنها تحتوي على أخطر أشكال مادة (تي سي دي دي) السامة وتسبب السرطان للأرانب.

وتقدر هانوي أن أكثر من مليون فيتنامي تعرضوا للمادة السامة التي يلقى عليها اللوم في مولد عشرات الآلاف من الأطفال المشوهين، وحالات الإصابة بالسرطان وأمراض أخرى. وتدفع الولايات المتحدة بأن الأدلة العلمية غير حاسمة وبأن هناك حاجة لمزيد من الأبحاث.

المصدر : رويترز